
رحو : دور الصيادلة يجب أن يتوسع في النظام الصحي
أحمد رحو: الرقمنة والوصفة الإلكترونية ركيزتان لإصلاح النظام الصحي
أكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن الرقمنة أصبحت عنصرًا أساسيًا في تحديث المنظومة الصحية بالمغرب، مشددًا على أن إدماج التقنيات الرقمية، خاصة الوصفة الطبية الإلكترونية، يمثل خطوة مهمة لفهم وتطوير آليات تدبير القطاع الصحي.
وأوضح رحو أن المجلس لم يتخذ موقفًا رسميًا نهائيًا بشأن موضوع الرقمنة في المجال الصحي، غير أنه يبدي استعدادًا للمساهمة في النقاش الوطني الدائر حول هذا الورش، بالنظر إلى ما يكتسيه من أهمية في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز حكامة القطاع.
وأشار إلى أن اعتماد الوصفة الطبية الإلكترونية يمكن أن يشكل حلاً عمليًا لعدد من الإشكالات التي يعرفها النظام الحالي، إذ سيساهم في تنظيم عملية وصف الأدوية وتحسين التنسيق بين الأطباء والصيادلة، إضافة إلى تسهيل تتبع العلاجات وضمان شفافية أكبر في تدبير الوصفات الطبية.
كما تطرق رئيس مجلس المنافسة إلى التحديات القانونية التي يواجهها الصيادلة، موضحًا أن هذه الفئة المهنية تطالب بإطار قانوني واضح يحدد مسؤوليات مختلف المتدخلين في تدبير الوصفات الطبية، خصوصًا في ما يتعلق بالعلاقة مع صناديق الضمان الاجتماعي وآليات تعويض الأدوية.
وفي السياق ذاته، شدد رحو على أن التشخيص الطبي الدقيق والفعال يساهم في تقليص التكاليف على النظام الصحي، مشيرًا إلى أن انتقال المريض بين عدة أطباء لإجراء الفحوصات نفسها يؤدي إلى ارتفاع النفقات الصحية ويثقل كاهل المنظومة الصحية.
ودعا إلى التفكير في توسيع دور الصيادلة داخل المنظومة الصحية، بحيث لا يقتصر عملهم على صرف الأدوية فقط، بل يشمل أيضًا تقديم النصائح الصحية والمساهمة في التتبع العلاجي للمرضى، مع ضرورة اعتماد آليات لتعويضهم عن هذه الخدمات.
وأكد رحو أن تطوير هذا الورش يتطلب نقاشًا وطنيًا واسعًا يشارك فيه مختلف الفاعلين، وليس فقط المهنيون في القطاع الصحي، بل أيضًا المؤسسات التشريعية والهيئات المعنية، بهدف بلورة إطار قانوني وتنظيمي متكامل يواكب التحولات التي يعرفها النظام الصحي.
وختم رئيس مجلس المنافسة تصريحه بالتأكيد على أهمية توحيد الرؤى بين مختلف الأطراف المعنية، والدفع نحو فتح نقاش مؤسساتي داخل البرلمان من أجل صياغة إصلاحات تشريعية قادرة على دعم تحديث المنظومة الصحية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.






