رؤساء جماعات متورطون في تحويل ملاعب للقرب نحو “أحياء موالية انتخابيا “

رؤساء جماعات متورطون في تحويل ملاعب للقرب نحو "أحياء موالية انتخابيا "

كشفت تقارير لوزارة الداخلية عن شبهات تلاعب في توجيه رؤساء جماعات مسارات مشاريع ملاعب للقرب حيث سجلت التقارير ذاتها تهم رؤساء جماعات عبر إدراج نقط وملاحق تعديلية في دورات أكتوبر العادية والدورات الاستثنائية المعلن عنها بعدها، لتغيير مواقع ملاعب محددة سلفا في الاتفاقيات الموقعة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة الداخلية والمجالس الإقليمية، وذلك في إطار برامج إحداث ملاعب القرب متعددة التخصصات بالوسطين القروي وشبه الحضري.

وأفادت أبحاث مصالح الإدارة المركزية السلطات الترابية (الولاة والعمال)، تحديدا في جهات الدار البيضاء- سطات ومراكش آسفي وسوس-ماسة وبني ملال- خنيفرة، على استفسار رؤساء مجالس جماعية بشأن تغيير مواقع مشاريع ملاعب، بحيث تم تحويلها إلى مناطق وأحياء تتوفر على فضاءات جاهزة سلفا، واستثناء أخرى كانت محددة ضمن البرنامج المشار إليه لاستقبالها، وسط شبهات استغلال انتخابي لهذه الملاعب، مع اقتراب استحقاقات 2026.

مؤكدة تناسل مطالب التحقيق من قبل أعضاء في مجالس جماعية على مكاتب عمال، لغاية الوقوف على ظروف وملابسات التغيير “غير القانوني” لمواقع مشاريع ملاعب القرب، مع إلزام الرؤساء المخالفين بإعادة برمجة المشاريع في مواقعها الأصلية، وفق ما تنص عليه الاتفاقيات الموقعة تحت رقابة السلطات الإقليمية، مشددة على أن المطالب امتدت إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات أو إخلالات، ومشيرة إلى أن مطالب مستشاري المعارضة تضمنت تحذيرات بخصوص مخاطر التلاعب بمسار مشاريع على مبدأ العدالة المجالية، وترسيخ التفاوتات على حساب مناطق هشة.

فضلا عن تذكير المسؤولين الترابيين موجه لرؤساء جماعات، خصوصا في جهة الدار البيضاء- سطات، بملاحظات واردة ضمن تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول عدم تحقيق عدالة مجالية في توزيع المنشآت الرياضية للقرب عبر تراب هذه الجهة، مع تركيز إحداثها بجماعة الدار البيضاء، إضافة إلى إكراهات مالية أثرت في تدبير ملاعب القرب، وغياب توحيد المجهودات والرؤى من أجل وضع نظام داخلي لاستغلال المنشآت المذكورة.

وبخصوص حصيلة تفعيل البروتوكول الخاص بإحداث ملاعب القرب في العالم القروي وشبه الحضري أكدت معطيات رسمية تسريع العمل على إنجاز البرنامج الخاص بإحداث 800 ملعب للقرب من جهة، مع توسيعه من جهة أخرى، بهدف تلبية الحاجيات من البنيات التحتية الرياضية في المناطق النائية والقروية وشبه الحضرية، إذ كشفت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، عن برمجة حوالي 1855 ملعبا للقرب إلى غاية 31 دجنبر 2023، موزعة على مختلف أقاليم المملكة، من خلال اتفاقيات شراكة بين قطاع الرياضة والجماعات والمجالس الإقليمية والجهوية، خاصة في المناطق النائية.

وتعتزم مصالح الإدارة الترابية، تشكيل لجان إقليمية للتدقيق في تغيير تنطيق مشاريع ملاعب للقرب مبرمجة، خصوصا المحولة إلى دوائر انتخابية لرؤساء وموالين لهم، مؤكدة أن مهام هذه اللجان ستمتد إلى التثبت من صحة تورط منتخبين قي تحويل مساحات خضراء وفضاءات ومرافق سوسيو ثقافية ورياضية إلى مشاريع استثمارية لصالح مستفيدين، مرتبطين بعلاقات مصالح معهم

Exit mobile version