
دفاع ضابط شرطة في ملف “إسكوبار الصحراء” يشكك في الشكاية
دفاع ضابط شرطة في ملف “إسكوبار الصحراء” يشكك في الشكاية
استمعت غرفة جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بـالدار البيضاء، إلى مرافعات دفاع المتهم سعيد. ط، المتابع من أجل تهم تتعلق بالتزوير وارتكاب أفعال تمس بالحرية الشخصية، في جلسة وُصفت بالحاسمة في مسار هذا الملف المثير للجدل.
وخلال مرافعته، شدد المحامي محمد يقيني على أن القضية تطرح أسئلة جوهرية مرتبطة بمفهوم المحاكمة العادلة وضمان حقوق الأفراد، معتبراً أن الدفاع لا يقتصر على شخص المتهم، بل يمتد إلى حماية القواعد القانونية والمؤسساتية المؤطرة للعمل الأمني والقضائي.
وسجّل الدفاع ما وصفه بـاختلالات جوهرية شابت الأبحاث التمهيدية، مؤكداً أن هذه المرحلة أثرت بشكل مباشر على مسار المتابعة، وأن الجلسة تشكل فرصة لتصحيح ما اعتبره انحرافاً عن المساطر القانونية السليمة. كما أشار إلى أن المشتكية، حسب قوله، أدلت بإفادات غير دقيقة ساهمت في تصعيد الملف، رغم أن المتهم كان يباشر مهامه كضابط شرطة تحت إشراف وتعليمات النيابة العامة المختصة.
وأوضح الدفاع أن جميع الإجراءات المتخذة من طرف المتهم تمت وفق الضوابط القانونية المعمول بها، حيث جرى الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، وتم توثيق أقوالهم في محاضر رسمية لم يسبق الطعن فيها، ما يعزز – بحسبه – مصداقية المسار الإجرائي الذي سلكه المتهم أثناء تعامله مع الشكاية.
وانتقد المحامي يقيني ما وصفه بـالتحول المفاجئ في التكييف القانوني للقضية، معتبراً أن هذا التغيير يثير تساؤلات مشروعة حول سلامة الإجراءات، ومدى احترام مبدأ الأمن القانوني، خاصة في ملف يمتد زمنياً لسنوات طويلة.
كما أبرز الدفاع وجود تناقض واضح في أقوال المشتكية بين تصريحات تعود إلى سنة 2013 وأخرى أدلت بها سنة 2023، وهو ما اعتبره عاملاً من شأنه إضعاف الاتهامات الموجهة للمتهم، ويستوجب، بحسبه، قراءة دقيقة ومتأنية لمجمل الوقائع والمعطيات.
وفي ختام مرافعته، دعا الدفاع الهيئة القضائية إلى تمحيص الوقائع بعين القانون والمنطق، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، مؤكداً أن العدالة لا تستقيم إلا بضمان حقوق جميع الأطراف، واحترام قرينة البراءة، والاحتكام الصارم إلى القواعد القانونية.






