حين يتحدث عزيز أخنوش عن النزاهة… كأن الذئب يحاضر في حماية القطيع!

حين يتحدث عزيز أخنوش عن النزاهة… كأن الذئب يحاضر في حماية القطيع!

في مشهدٍ سياسيٍّ أثار الكثير من التساؤلات، استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها محمد بنعليلو، في لقاءٍ خُصص للحديث عن “إعطاء نفس جديد لمحاربة الفساد”.
ورغم الطابع الرسمي للّقاء، إلا أنّ ردود الفعل في الأوساط السياسية والإعلامية لم تتأخر، إذ رأى فيه العديد من المراقبين مفارقةً رمزيةً تعكس عمق الإشكال في العلاقة بين السلطة والمال بالمغرب.

فأخنوش، الذي يجمع بين رئاسة الحكومة وإدارة واحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية في البلاد، يجد نفسه في قلب جدلٍ مستمر حول تضارب المصالح.


وهذا ما يجعل حديثه عن النزاهة ومكافحة الفساد يبدو، بالنسبة للكثيرين، خطابًا يصعب فصله عن واقعه الاقتصادي، في ظلّ وضعٍ يتداخل فيه القرار السياسي بالمصلحة الخاصة.

الواقع أن الفساد في المغرب ليس مجرد ظاهرة إدارية أو سلوك فردي، بل منظومة متشابكة تتغذى من غياب الشفافية وضعف الرقابة واستمرار تضارب المصالح في مراكز القرار.


فحين تختلط السلطة بالثروة، يصبح من الصعب الفصل بين من يضع القوانين ومن يستفيد منها، وبين من يُفترض أن يحارب الفساد ومن يُتهم بأنه أحد نتائجه.

ويخلص العديد من المراقبين إلى أن الرهان الحقيقي لا يكمن في كثرة الهيئات أو الشعارات، بل في ترجمة الخطاب إلى ممارسات ملموسة، تُعيد الثقة للمواطنين وتُثبت أن الدولة قادرة على محاربة الفساد مهما كانت الجهات المتورطة فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى