
حصيلة غائبة وتصريحات متناقضة.. لزرق يبيع الوهم لساكنة سلا
حصيلة غائبة وتصريحات متناقضة.. لزرق يبيع الوهم لساكنة سلا
من استمع إلى تصريح رئيس مجلس عمالة سلا، نور الدين لزرق، وهو يستعرض “منجزات” الولاية الحالية، قد يظن أن المدينة تحولت إلى واحة من المشاريع التنموية والبرامج الاجتماعية الناجحة. غير أن الواقع، كما يؤكده العضو السابق بالمجلس أشرف ربولي، يقول العكس تمامًا: لا منجزات تذكر، ولا مشاريع نوعية، فقط خطابٌ ترويجيٌّ مكرّر يُعاد تدويره كل موسم سياسي.
في حديثه الأخير، حاول لزرق التنصل من مسؤولية المجلس في مشروع تهيئة الطريق الساحلية بين سيدي موسى وبوشوك، متذرعًا بأن المشروع لا يدخل ضمن اختصاصات المجلس الحالي. والحقيقة، كما يؤكد ربولي، أن المجلس هو الجهة الحاملة للمشروع منذ بدايته، وكان من المفترض أن يستمر في تحمل مسؤوليته لضمان استمرارية الإنجاز.
لكن ما جرى هو العكس تمامًا: تأخر المشروع سنوات، فيما اختار المجلس سياسة “رفع اليد” بدل المتابعة والمساءلة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ اكتفى لزرق بذكر بعض المؤسسات التعليمية — مثل مدرسة عين خشبة ومدرستي المحيط 1 و2 — وكأنها إنجازات وُلِدت تحت ولايته، بينما الحقيقة أنها ثمرة عمل المجلس السابق الذي وضع التصورات، حدّد الميزانيات، وأطلق الأشغال.
نفس المنطق يتكرر في مشاريع أخرى، بينها مركز الترويض بالغرابلية، مركز طب الإدمان بتابريكت، برنامج تأهيل المراكز الصحية، والمسبح البلدي بسلا الجديدة، وكلها مشاريع خُطّط لها في الولاية السابقة، وتفاخر بها المجلس الحالي دون أن يضيف فيها شيئًا جديدًا.
في المقابل، لم يُسجّل على مجلس لزرق أي مشروع نوعي حقيقي منذ انتخابه، باستثناء بعض المبادرات المحدودة مثل برنامج الدعم المدرسي وبرنامج “أوراش”، وهما بدورهما محاطان بشبهات سوء التدبير وتضارب المصالح، بعد أن تحولا إلى أدوات سياسية لخدمة المحسوبية والزبونية داخل المجلس.
الساكنة التي كانت تنتظر حلولًا ملموسة لمشاكل النقل والبنية التحتية والتهميش، اكتشفت أن مجلسها الجديد مشغول بتزيين الصورة أكثر من إنجاز المشاريع، وأن تصريحات الرئيس لا تتجاوز حدود الكاميرا.
فهل أصبحت “الحصيلة” مجرد عنوان للاستهلاك الإعلامي؟ أم أن السيد الرئيس يعتقد أن المواطنين نسوا من وضع لبنات هذه المشاريع؟
إنّ سلا، بكل ما تملكه من إمكانيات، لا تحتاج إلى رئيس يجيد الكلام، بل إلى مسؤولٍ يملك رؤية وجرأة القرار.
أما محاولات تلميع الذات عبر المنجزات القديمة، فهي لا تُقنع أحدًا في مدينةٍ تعرف جيدًا من أنجز ومتى، ومن اكتفى بتقطيع الشريط والتقاط الصور.






