حزب الأصالة والمعاصرة يعزز حضوره بسلا عبر إفطار تنظيمي بمقاطعة احصين
في مشهد يجمع بين الدفء الرمضاني والحسابات التنظيمية، اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يبعث برسالة واضحة من قلب مقاطعة احصين بمدينة سلا: التنظيم مستمر، والحضور يتعزز، والإيقاع لا يتراجع.
الأمانة المحلية للحزب نظّمت إفطارًا جماعيًا في أجواء طبعتها روح الأخوة والتواصل، لكنه لم يكن مجرد لقاء عابر، بل محطة تنظيمية حملت إشارات قوية حول دينامية الحزب ورغبته في إعادة شحن رصيده الميداني.
حضور وازن لعدد من القيادات والمناضلين منح اللقاء بعدًا سياسياً يتجاوز الطابع الاجتماعي.
اللقاء عرف مشاركة أعضاء الأمانة المحلية، إلى جانب دعاء بزيارة، عضوة المكتب التنفيذي لمنظمة شباب الحزب ونائبة الأمينة الجهوية بجهة الرباط سلا القنيطرة، فضلاً عن الأمين المحلي للحزب بمقاطعة احصين.
كما حضرت أسماء أخرى من تنظيمات الحزب، من بينها عضوات منظمة النساء وأعضاء من المجلس الوطني لمنظمة الشباب، إضافة إلى ممثلين عن هياكل محلية وجماعية، ما عكس تنوع الحضور وتكامل مكونات الحزب.
لكن ما بين الكلمات والوجوه، كان الهدف أوضح من مجرد إفطار: إعادة ربط الخيوط بين الهياكل، وتقوية قنوات التنسيق، واستثمار التراكم التنظيمي الذي بناه الحزب في مدينة سلا خلال السنوات الماضية. الحاضرون لم يخفوا أن المرحلة المقبلة تتطلب نفسًا أطول، وتنظيمًا أكثر تماسكا، وحضورًا أقرب إلى المواطن.
وفي تدخلات متفرقة، شدد المشاركون على أن مثل هذه اللقاءات تكرّس ثقافة القرب داخل الحزب، وتعزز التماسك الداخلي، وتعيد الاعتبار للعمل الميداني كرافعة أساسية لأي حضور سياسي فعّال.
كما تم التأكيد على ضرورة الانفتاح على الكفاءات المحلية واستقطاب الطاقات الجديدة، في أفق بناء تنظيم أكثر دينامية وقدرة على التفاعل مع انتظارات الساكنة.
الرسالة التي خرج بها اللقاء كانت واضحة: حزب الأصالة والمعاصرة بسلا لا يكتفي بالحضور الرمزي، بل يراهن على ترسيخ وجوده ميدانياً، عبر مبادرات تواصلية وتنظيمية تعزز إشعاعه داخل المجتمع.
في النهاية، قد يبدو الإفطار مناسبة اجتماعية، لكنه في حسابات السياسة كان خطوة إضافية في مسار إعادة ترتيب الصفوف، وتأكيد أن “البام” يواصل تثبيت أقدامه في واحدة من المدن التي تظل مفتاحاً أساسياً في المعادلة الانتخابية.

