
جيل Z يطرح ملفًا جديدًا لإصلاح العقد الاجتماعي في المغرب
جيل Z يطرح ملفًا جديدًا لإصلاح العقد الاجتماعي في المغرب
رفعت حركة “جيل Z”، التي تقود احتجاجات متواصلة منذ أكثر من ثلاثة عشر يومًا في عدد من المدن المغربية، ملفًا مطلبيًا جديدًا حمل عنوان “من أجل تفعيل العقد الدستوري وتحقيق طموح النموذج التنموي الجديد”، وُصف بأنه الأكثر شمولًا وتفصيلًا منذ انطلاق موجة الاحتجاجات الشبابية. canva pro free activation key
وأوضحت الحركة، في مقدمة وثيقتها، أن تحركها لا يهدف إلى مجرد التعبير عن الغضب، بل يسعى إلى إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، واستعادة روح دستور 2011 من خلال رؤية إصلاحية سياسية واجتماعية واقتصادية، بعيدة عن الشعارات المؤقتة.
وأكدت أن الأزمة الحالية ليست فقط اقتصادية أو سياسية، بل هي قبل كل شيء أزمة ثقة متزايدة بين المواطنين ومؤسسات الدولة. واستندت الحركة في موقفها إلى تقارير رسمية تؤكد أن نسبة الثقة في الأحزاب السياسية لا تتجاوز 5 في المئة، فيما تراجعت الثقة في الحكومة والبرلمان إلى أدنى مستوياتها، معتبرة أن هذا الوضع ناتج عن غياب الإصلاح الحقيقي وضعف تفعيل النصوص الدستورية.
وتطرق الملف إلى القطاعات الاجتماعية الكبرى، وعلى رأسها الصحة والتعليم والتشغيل. إذ أوضحت الوثيقة أن أكثر من 8.5 ملايين مواطن ما زالوا خارج التغطية الصحية الفعلية، رغم الإصلاحات المعلنة. كما دعت إلى وضع خطة وطنية شاملة للعلاج النفسي والعقلي وتحيين نظام التعريفة المرجعية بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
أما في مجال التعليم، فقد شددت الحركة على أن المدرسة العمومية فقدت دورها الأساسي في تكوين المواطن، داعية إلى إصلاح المناهج الدراسية بما يعزز التفكير النقدي والمهارات الرقمية واللغات الحديثة، مع وضع جدول زمني واضح لتطبيق القوانين الإصلاحية الخاصة بالتعليم.
وفي ما يتعلق بالتشغيل، أشارت الوثيقة إلى أن معدل البطالة في صفوف الشباب بلغ 36.7 في المئة سنة 2024، وهو ما اعتبرته الحركة مؤشراً خطيراً على تزايد الإحباط وموجات الهجرة. وطالبت بإعادة توجيه السياسات الاقتصادية نحو القطاعات المنتجة، واعتماد قانون يشجع ريادة الأعمال لدى الشباب.
كما تناول الملف ما وصفته الحركة بـ”الانزلاق في التعامل مع الاحتجاجات السلمية”، مشيرة إلى تسجيل حالات اعتقال وإصابات في صفوف المتظاهرين، ومطالبة بفتح تحقيق نزيه ومستقل حول هذه الأحداث، مع الإفراج عن المعتقلين على خلفية الرأي أو الاحتجاج السلمي.
ودعت الوثيقة كذلك إلى محاربة الفساد وتعزيز الشفافية من خلال ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتوسيع التصريح الإجباري بالممتلكات ليشمل جميع المسؤولين، إضافة إلى إخراج قانون تجريم الإثراء غير المشروع، وتفعيل دور هيئات المراقبة والرقابة المالية.
وفي ختام الملف، حمّلت حركة “جيل Z” الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش مسؤولية ما اعتبرته “فشلًا في تحقيق الالتزامات الدستورية والتنموية”، مؤكدة أن الأزمة في جوهرها أزمة إرادة سياسية قبل أن تكون أزمة موارد أو كفاءات.
وختمت الحركة بدعوة مفتوحة إلى جميع القوى الوطنية من أجل إطلاق حوار جاد ومسؤول يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع، ويؤسس لعقد اجتماعي جديد قائم على العدالة والمساءلة والشفافية.






