
جنيف تستضيف جولة حاسمة من مفاوضات النووي الإيراني
جنيف تستضيف جولة حاسمة من مفاوضات النووي الإيراني
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراجي إلى مدينة جنيف لبدء جولة جديدة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، في خطوة تعكس عودة الزخم إلى المسار الدبلوماسي بعد استئناف الحوار بين طهران وواشنطن خلال فبراير الماضي.
ومن المرتقب أن يعقد عراجي لقاءات مع نظرائه من سويسرا وسلطنة عمان، إلى جانب اجتماع مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في إطار مساعٍ لإحياء التفاهمات السابقة وتقييم مستوى التزام إيران بالاتفاقات الدولية.
من جهته، أكد البيت الأبيض مشاركة ممثلين عن الإدارة الأمريكية في هذه الجولة، وسط تقارير عن محادثات موازية تشمل ملفات إقليمية أوسع. وتأتي هذه التطورات في سياق توترات متصاعدة عقب قمع مظاهرات داخل إيران مطلع العام، وما تبعها من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح فيها بالخيار العسكري، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحل الدبلوماسي.
وتتمحور الخلافات الأساسية حول نطاق المفاوضات، إذ تصر إيران على حصرها في برنامجها النووي، بينما تطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بتوسيع النقاش ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة. وقد وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شروطًا صارمة لأي اتفاق محتمل، من بينها تفكيك قدرات التخصيب واستعادة المواد المخصبة.
في المقابل، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده للتوصل إلى تسوية بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، شريطة رفع العقوبات الأمريكية، ما يشير إلى إمكانية تحقيق تقدم إذا ما توفرت إرادة سياسية متبادلة.
ويُرتقب أن يشارك عراجي كذلك في مؤتمر نزع السلاح الذي تنظمه الأمم المتحدة في جنيف، لعرض مواقف بلاده إزاء قضايا الأمن الإقليمي والدولي. وبين ضغوط التهديد وخيارات التفاوض، تبدو جنيف مرة أخرى مسرحًا لمحاولة جديدة لتفادي تصعيد قد ينعكس على استقرار المنطقة بأسرها.






