Site icon الاخبار24

جدل حول صفقات الصحة وإقصاء المقاولات الصغيرة لصالح الكبار

جدل واسع حول صفقات وزارة الصحة: اتهامات بإقصاء المقاولات الصغيرة لصالح الكبار

جدل واسع حول صفقات وزارة الصحة: اتهامات بإقصاء المقاولات الصغيرة لصالح الكبار

تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بقيادة الوزير أمين التهراوي، بعد قرارها تحويل الصفقات المتوسطة والصغيرة الخاصة بخدمات النظافة والحراسة إلى صفقات كبرى، اعتبرها كثيرون “مصممة على مقاس الشركات الضخمة” ذات الرساميل المرتفعة.

خطوة الوزارة، التي أدرجت شروطًا مالية صارمة من بينها ضرورة توفر رأسمال ورقم معاملات يتجاوز 500 مليون سنتيم، أثارت استياءً واسعًا في أوساط المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي كانت لعقود تبرم عقودًا مباشرة مع المستشفيات والمندوبيات والمديريات الجهوية، قبل أن تجد نفسها اليوم خارج المنافسة.

الانتقادات لم تقف عند حدود الغرف المهنية، بل امتدت إلى الساحة السياسية، حيث شبّهت بعض الأصوات هذه المنهجية بما قامت به وزارة التعليم حين ألغت صفقات السبورات المغناطيسية ولجأت إلى صفقات تفاوضية أثارت حينها الكثير من الجدل.

في المقابل، يرى مقاولون ومتعاملون سابقون مع المستشفيات أن تجميع الصفقات في عقود ضخمة تمنح لشركات وطنية كبيرة، لا يحرم فقط المقاولات الجهوية من فرصها، بل يفتح الباب أمام شبهات المحاباة. المعارضة ذهبت أبعد من ذلك، موجهة اتهامات مباشرة لوزارة الصحة بمنح بعض الصفقات لمقربين ومحظوظين، في إشارة إلى صفقة تجهيز مستشفى ابن سينا بالرباط وغيرها من المشاريع المثيرة للجدل.

في ظل هذا الجدل، تبقى الأسئلة معلقة حول جدوى هذه السياسة الجديدة، وما إذا كانت تخدم المصلحة العامة حقًا، أم أنها حلقة أخرى في مسلسل إعادة توزيع “كعكة” الصفقات العمومية على حساب التوازن الاقتصادي والعدالة التنافسية.

 

Exit mobile version