
تراجع أسعار الذهب عالميًا… تصحيح مؤقت أم بداية تحول؟
تراجع أسعار الذهب عالميًا… تصحيح مؤقت أم بداية تحول؟
سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، متأثرة بضعف السيولة الناتج عن إغلاق بورصات رئيسية في الولايات المتحدة والصين، إلى جانب عمليات جني الأرباح التي أعقبت موجة صعود قوية دفعت المعدن الأصفر إلى مستويات غير مسبوقة.
وانخفض الذهب بنحو 2.5 دولار للأوقية، في خطوة تعكس تحولًا مؤقتًا في توجهات بعض المستثمرين نحو البيع بعد بلوغ أسعار مرتفعة. ويأتي هذا التراجع في سياق انخفاض أحجام التداول بسبب العطلات، ما قلّص الزخم الشرائي وزاد من حدة التقلبات اليومية.
ولم يقتصر التصحيح على الذهب وحده، بل شمل أيضًا معادن ثمينة أخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم، في مؤشر على حركة تصحيح أوسع داخل سوق المعادن النفيسة، عقب سلسلة من الارتفاعات المتتالية.
ويرى محللون أن ما يحدث يُعد تصحيحًا طبيعيًا بعد صعود متواصل، ولا يعكس تغييرًا جوهريًا في أساسيات السوق، خاصة وأن العوامل الداعمة للذهب، من تضخم وتقلبات جيوسياسية ومخاوف اقتصادية، ما تزال قائمة. فالاتجاه العام للمعدن الأصفر يظل صعوديًا على المدى المتوسط والطويل، معززًا مكانته كملاذ آمن.
وبالنسبة للمستهلكين، قد يمثل هذا التراجع فرصة مناسبة للشراء، خاصة لمن يخطط للاحتفاظ بالذهب كأداة ادخار أو استثمار طويل الأمد. أما المستثمرون في الأسواق المالية، فقد يفضلون التريث إلى حين استقرار أحجام التداول وعودة النشاط الكامل للأسواق العالمية.
في المحصلة، يبدو أن الانخفاض الحالي تقني وظرفي أكثر منه تحولًا استراتيجيًا في مسار الذهب، ما يترك الباب مفتوحًا أمام موجات صعود جديدة إذا ما عادت عوامل الدعم بقوة إلى الواجهة.






