بين الضغط والطموح… الركراكي يحدد هدف الأسود في كأس إفريقيا

بين الضغط والطموح… الركراكي يحدد هدف الأسود في كأس إفريقيا

يدخل المنتخب المغربي نهائيات كأس إفريقيا للأمم وهو محمّل بطموح كبير ورسالة واضحة: اللعب من أجل اللقب لا غير. رسالة حملها الناخب الوطني وليد الركراكي بنبرة حاسمة، تعكس تحوّل “أسود الأطلس” من منتخب يبحث عن الاحترام القاري إلى منتخب يطارد المجد.

الركراكي لم يترك مجالًا للتأويل، حين أكد أن الهدف الأساسي للنخبة الوطنية هو التتويج بالكأس الإفريقية، خاصة وأن البطولة تُقام على الأراضي المغربية، حيث الجماهير، والتاريخ، والضغط الإيجابي الذي قد يصنع الفارق. فبالنسبة للمدرب الوطني، اللعب في الديار ليس امتيازًا مجانيًا، بل مسؤولية ثقيلة تتطلب شخصية قوية وعقلية انتصارية.

ورغم أن جميع مباريات البطولة تحمل نفس الوزن، إلا أن مواجهة الافتتاح تظل لحظة مفصلية، اختبارًا مبكرًا لمدى جاهزية المنتخب ذهنيًا ونفسيًا. الركراكي يدرك جيدًا أن البداية القوية ليست مجرد نتيجة، بل رسالة لباقي المنافسين بأن المغرب حاضر بقوة.

وعلى مستوى الجاهزية، لم يُخفِ الناخب الوطني وجود بعض الإكراهات المرتبطة بإصابات عناصر وازنة، في مقدمتها أشرف حكيمي وسفيان أمرابط، غير أن الخطاب كان واضحًا: لا مكان للأعذار. فالمنتخب، بحسب الركراكي، بُني على مبدأ الجاهزية والمنافسة، لا على الارتهان للأسماء.

ومنذ توليه قيادة “أسود الأطلس”، اشتغل الركراكي على تغيير العقلية داخل المجموعة، قاطعًا مع منطق “النتيجة المشرفة”، ومؤسسًا لثقافة جديدة عنوانها: المغرب يلعب ليفوز. عقلية تُترجم اليوم في الثقة الكبيرة داخل المجموعة، وفي الإصرار على تحويل الإمكانات التقنية والتكتيكية إلى ألقاب.

ورغم تصنيف المنتخب المغربي ضمن أبرز المرشحين للتتويج، استنادًا إلى تحليلات حديثة وتوقعات مبنية على الذكاء الاصطناعي، إلا أن الركراكي ظل واقعيًا، محذرًا من فخ الثقة الزائدة، ومؤكدًا أن الكرة الإفريقية لا تعترف إلا بالعطاء داخل الملعب، وأن المفاجآت تبقى جزءًا من هوية المنافسة.

المنتخب الوطني يدخل هذه النهائيات بتوليفة متوازنة، تجمع بين خبرة لاعبين اعتادوا على المباريات الكبرى، وحماس عناصر شابة تبحث عن كتابة اسمها في التاريخ، في إطار مشروع لا يكتفي بلقب عابر، بل يطمح إلى صناعة مرحلة جديدة لكرة القدم المغربية.

ويخوض “أسود الأطلس” أولى مبارياتهم أمام منتخب جزر القمر، يوم الأحد المقبل بالعاصمة الرباط، وسط ترقب جماهيري واسع، وبأمل واحد يتردد في المدرجات وخارجها: أن تكون هذه الكأس مغربية… من البداية حتى النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى