بين الإعلانات والهدايا.. صفقات لحسن السعدي تثير الغضب الشعبي

بين الإعلانات والهدايا.. صفقات لحسن السعدي تثير الغضب الشعبي

يبدو أن المال العام أصبح ملعباً للصالحين والمقربين في قطاع الصناعة التقليدية، حيث لم تترك المناظرة الدولية الأخيرة أي مجال للشك في أن صفقات لحسن السعدي لم تكن سوى مهرجان للإعلانات والهدايا المبالغ فيها، على حساب صناع تقليديين ينتظرون الرعاية الحقيقية والإشراف الجاد.

الأمر المثير للسخرية أن مكتب التنمية والتعاون أبرم صفقات بلا شفافية، بلا منافسة عادلة، وبدون أي نشر رسمي للنتائج على الموقع الإلكتروني، وكأن الأموال العامة صارت لعبة يمكن توزيعها على المقربين حسب المزاج الحزبي.

وإلى جانب ذلك، قامت مؤسسة دار الصانع بإخفاء حجم الأموال المبذورة، من خلال منح ملايين الدراهم على شكل بونات لشركات محسوبة على الحزب، في تصرف يعكس تجاهلاً تاماً للشفافية والمساءلة.

التفاصيل المالية تكشف سخاءً مدهشاً وغير مبرر: استقبالات بمئة مليون سنتيم، إقامة الفنادق بمئة مليون أخرى، معدات سمعية وبصرية بملايين إضافية، وهدایا للمقربين تجعل المواطن العادي يبتسم بسخرية وحسرة في الوقت ذاته.

والأدهى أن هذه الأموال الضخمة لم تحقق أي منفعة حقيقية للصناع التقليديين، وأصبحت المناظرة مجرد عرض مسرحي للصفقات المشبوهة والمحاباة الحزبية، ما أثار موجة من التعليقات الساخطة على مواقع التواصل الاجتماعي.

النتيجة واضحة: تحويل المال العام إلى مهرجان للأقارب والشركات المحسوبة على حزب التجمع الوطني للأحرار، بينما الصناع التقليديون ينتظرون أي أثر إيجابي على أرض الواقع.

المراقبون والنشطاء طالبوا بـ فتح تحقيق شامل، كشف المستفيدين، وإصدار تقرير مفصل عن الخسائر الحقيقية للمناظرة، لكن يبدو أن البعض يفضل أن تبقى المسرحية مستمرة، حتى آخر سنتيم من ميزانية الشعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى