...

بو العجول يُنفق المليارات على السهرات بدل السلامة…

بو العجول يُنفق المليارات على السهرات بدل السلامة…

ناصر بو لعجول يُنفق المليارات على الصهَرات بدل السلامة

يبدو أن حكومة اخنوش قد وجدت الوصفة السحرية للحدّ من حوادث السير.. ؟ صهرات غنائية ومسابقات تلفزيونية! أجل، لا تستغرب عزيزي القارئ، ففي الوقت الذي تُحصد فيه الأرواح على الطرقات كل يوم، هناك من يرى أن “التحسيس” بالمخاطر لا يتم إلا عبر الغناء والرقص والنجوم.

“بو العجول”، الرجل الذي تسلّق المناصب وامتلك ملفات السلامة الطرقية، وعد في سنة من السنوات بأن تنخفض الحوادث إلى النصف قبل 2025 ولكننا اليوم أقرب إلى ضعفها لا إلى نصفها! أما الخطة الوطنية التي بُنيت على هذا الوعد، فقد صارت مضرب مثل في الفشل وسوء التدبير.

والغريب في الأمر أن الخطة لم تركّز على البنية التحتية أو تطوير النقل الجماعي أو التكوين الصارم للسائقين بل كان من بين أعمدتها “تنظيم صهرات وطنية بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية” وكأن المشكلة تكمن في نقص الأغاني لا في غياب القوانين الرادعة.

في سنة ما، خُصصت لهذه الصهَرات ميزانية بلغت 234 مليون سنتيم ثم قفزت إلى 537 مليون في العام التالي بلا تفسير واضح فقط لأن الأرقام عندنا تكبر بسرعة الضوء أما في العام الذي تلاه، فوُضعت صفقة بميزانية خيالية قاربت مليار سنتيم، ولم تتوقف إلا بعد ضغط من بعض وسائل الإعلام الإلكترونية.

CNSS ramadan2026 728x90 2

لو لم يتم فضحها، ربما كانت صفقة هذا العام ستبلغ جوج مليار، وفي العام القادم قد نصل إلى أربع مليار من يدري؟ فبو العجول لا يرى حدودًا لما يمكن أن يُصرف طالما أن الرقابة نائمة أو متواطئة أو… غير موجودة أصلاً.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

والأكثر سخرية، أن هذا الرجل لا يزال جالسًا في منصبه وكأن شيئًا لم يكن لم يُحاسَب لم يُسأل لم يُفتح تحقيق حول كيف تُصرف مئات الملايين على صهَرات، بينما آلاف المغاربة يموتون سنويًا بسبب الحوادث.

فهل أصبحت السلامة الطرقية مرادفًا للربح السريع؟

هل تحوّل “اليوم الوطني” إلى مناسبة لتوزيع الغنائم؟ أم أننا نعيش في زمن تُحل فيه الكوارث بالمهرجانات والخطابات فقط؟

بو العجول ليس مشكلة في شخصه فقط بل في منظومة كاملة تُكافئ الفشل وتصمت عن الهدر وتبتسم للغناء بينما الجثث تُجمع من الطرقات كل صباح

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى