Site icon الاخبار24

بنعلي تكشف خطة رفع المخزون الطاقي بالمغرب

بنعلي تكشف خطة رفع المخزون الطاقي بالمغرب

بنعلي تكشف خطة رفع المخزون الطاقي بالمغرب

كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عن ملامح استراتيجية حكومية تروم رفع المخزون الطاقي بالمغرب، في سياق يتسم بتقلبات دولية تضغط على سلاسل التوريد وتفرض إعادة التفكير في آليات التأمين الطاقي.

وخلال عرض قدمته بمجلس النواب، أوضحت المسؤولة الحكومية أن هذه الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة إجراءات رئيسية، أولها تعزيز قدرات التخزين، حيث سجلت الاستثمارات في هذا المجال قفزة نوعية تجاوزت 30 في المائة منذ سنة 2021. وأبرزت أن القدرات التخزينية بلغت حوالي 3,2 ملايين متر مكعب سنة 2025، في مؤشر يعكس دينامية متصاعدة في هذا الورش.

وأضافت أن الوزارة عملت، لأول مرة خلال هذه الولاية الحكومية، على إعداد خارطة طريق استثمارية تمتد إلى غاية 2030، تروم تتبع المشاريع وتسهيل مساطر إنجازها، خاصة في ما يتعلق بالحصول على التراخيص الإدارية. هذا التوجه يعكس رغبة في تجاوز بطء الإجراءات الذي كان يشكل أحد أبرز العوائق أمام تطوير البنيات التحتية الطاقية.

وفي أفق السنوات المقبلة، يرتقب أن تعرف قدرات التخزين زيادة تفوق 1,5 مليون متر مكعب، باستثمار يناهز 6 ملايير درهم ابتداء من سنة 2026، وهو ما من شأنه تعزيز هامش الأمان الطاقي وتقوية قدرة البلاد على مواجهة الأزمات المحتملة.

الإجراء الثاني، حسب بنعلي، يتعلق باستعمال خزانات “لاسامير”، حيث تم إجراء تحليل للحاجيات الوطنية خلص إلى أن المخزونات الحالية تظل كافية بالنسبة للغازوال والبنزين والفيول، بما في ذلك 800 ألف متر مكعب التي تم استغلالها من هذه الخزانات سنة 2023. غير أن هذا التوازن لا يشمل جميع المواد، إذ يظل التحدي قائمًا بخصوص غاز البوتان ووقود الطائرات.

وفي هذا السياق، أشارت الوزيرة إلى وجود مشاريع قيد الإعداد تروم تعزيز قدرات التخزين في هذين المجالين، من خلال إضافة 400 ألف متر مكعب مخصصة لغاز البوتان، و100 ألف متر مكعب لوقود الطائرات في أفق سنة 2030، في خطوة تستهدف سد الخصاص وتفادي أي ضغط مستقبلي على الإمدادات.

أما الإجراء الثالث، فيرتبط بإعادة توزيع الاستثمارات على المستوى الترابي، بعد تسجيل تمركز حوالي 80 في المائة من قدرات التخزين في جهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان. هذا الوضع دفع الحكومة إلى اعتماد مقاربة جديدة تروم تحقيق توازن جغرافي، من خلال توجيه الاستثمارات نحو مناطق أخرى، من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُرتقب أن يتحول إلى قطب استراتيجي في مجال المحروقات وتخزين الغاز الطبيعي.

في المجمل، تعكس هذه الإجراءات توجهاً نحو بناء منظومة طاقية أكثر مرونة، قادرة على التكيف مع التحولات الدولية، غير أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بمدى نجاعة التنزيل الميداني، وقدرة السياسات العمومية على تحقيق التوازن بين الاستثمار والتدبير الفعلي للموارد.

Exit mobile version