النيابة العامة بالقنيطرة تنفي وجود محاولة تزويج قاصر وتفتح بحثاً لتحديد مصدر الأخبار الزائفة

النيابة العامة بالقنيطرة تنفي وجود محاولة تزويج قاصر وتفتح بحثاً لتحديد مصدر الأخبار الزائفة

أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، في بلاغ موجه إلى الرأي العام الوطني، أنها أمرت بفتح بحث قضائي على خلفية تداول مجموعة من المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي لخبر يتعلق بـ”محاولة تزويج فتاة قاصر” بمنطقة ضواحي المدينة عبر ما يُعرف بزواج الفاتحة، مرفقاً بصورة لشكاية منسوبة لإحدى جمعيات المجتمع المدني.

وأوضح البلاغ أن الوكيل العام للملك كلّف المركز القضائي للدرك الملكي بالقنيطرة بإجراء بحث دقيق للتحقق من صحة هذه الادعاءات، وذلك بالنظر إلى خطورة الموضوع وحساسيته، خاصة في ما يتعلق بحقوق الطفل وحماية القاصرين من أي استغلال محتمل.

وقد خلصت نتائج البحث، وفق البلاغ، إلى أن جميع الأخبار المتداولة حول الواقعة عارية من الصحة ولا تمتّ للحقيقة بصلة. وأكدت التحقيقات أن الفتاة المذكورة في الشكاية ليست فتاة في الرابعة عشرة من عمرها، كما تم الترويج له، بل طفلة لا يتجاوز عمرها أحد عشر عاماً، تعيش مع أسرتها في ظروف عادية يسودها الهدوء والاستقرار، ولا علاقة لها أو لعائلتها بهذه الوقائع المفبركة.

وشددت النيابة العامة على أن نشر مثل هذه الأخبار الزائفة يمسّ بخصوصية الطفلة وأفراد أسرتها، ويخلف أضراراً نفسية واجتماعية غير مبررة، خاصة وأنه يعتمد على معطيات غير دقيقة وغير موثوقة.

كما أكد البلاغ أن الأبحاث ما تزال جارية لتحديد الجهة أو الجهات التي تقف وراء نشر هذه الأخبار وترويجها عبر منصات التواصل الاجتماعي، في خرق واضح للقوانين المتعلقة بحماية الحياة الخاصة ونشر المعلومات الكاذبة. وأشارت النيابة العامة إلى أنها ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة فور انتهاء التحقيقات وترتيب المسؤوليات.

ويأتي هذا البلاغ في سياق الحرص الدائم للنيابة العامة على مواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة التي تمسّ بحقوق الأفراد، وعلى حماية القاصرين من كل أشكال الاستغلال أو التشهير، داعية إلى تحرّي الدقة قبل تداول مثل هذه الأخبار التي قد تسبب ضرراً كبيراً دون وجه حق.

Exit mobile version