آخر الأخبار

المنصوري تبدأ مشاورات الحكومة.. والبام يرتب أوراق التحالفات

المنصوري تبدأ مشاورات الحكومة.. والبام يرتب أوراق التحالفات

بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، دخل حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة جديدة عنوانها ترتيب المشاورات وبناء الأغلبية المقبلة.

وعقد المكتب السياسي للحزب، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً خصص لتدارس الخطوات التنظيمية والسياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، ووضع تصور أولي لمنهجية المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية، في أعقاب تصدر البام للانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعداً.

وجاء التكليف الملكي للمنصوري وفق الفصل 47 من الدستور، باعتبار الأصالة والمعاصرة الحزب الذي تصدر انتخابات مجلس النواب. وبذلك أصبحت المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، وانتقلت مباشرة من قيادة الحزب إلى مهمة تشكيل الأغلبية الحكومية.

وبحسب المعطيات المتداولة عقب اجتماع المكتب السياسي، يعمل الحزب على إعداد أجندة اللقاءات المقبلة مع مختلف الهيئات السياسية، على أساس تنظيم المشاورات وتحديد محاورها وترتيب الأولويات، في انتظار انطلاق اللقاءات الرسمية مع الأحزاب.

ومن المنتظر أن تشمل المشاورات مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان، مع مراعاة نتائج الانتخابات ومواقف كل تنظيم من المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة. وفي هذا السياق، أكد حزب الحركة الشعبية أنه لم يحسم بعد موقفه من المشاركة، رافضاً الأخبار التي تحدثت عن اتخاذ قرار مسبق بهذا الشأن قبل انطلاق المشاورات.

وتملك المنصوري هامشاً واسعاً في فتح قنوات الحوار مع مختلف القوى السياسية، خصوصاً أن الأصالة والمعاصرة حصل على 97 مقعداً، وهي نتيجة لا تمنحه الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب، ما يجعل تشكيل الحكومة الجديدة مرتبطاً بالتفاوض حول التحالفات والبرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات.

وكانت المنصوري قد أكدت، عقب تعيينها، أن المشاورات ستنطلق بشكل فوري، بداية من التواصل داخل حزب الأصالة والمعاصرة، قبل الانتقال إلى الحوار مع مختلف الأحزاب السياسية. كما أفادت مصادر حزبية بأن المكتب السياسي فوض لها قيادة المشاورات المتعلقة بتشكيل التحالف الحكومي.

وبذلك تبدأ مرحلة سياسية جديدة لا يتعلق فيها الأمر فقط بتوزيع الحقائب الوزارية، بل بصياغة برنامج حكومي قادر على جمع أحزاب مختلفة حول أولويات اقتصادية واجتماعية واضحة، خصوصاً أن الحكومة المقبلة ستواجه ملفات مرتبطة بالتشغيل والقدرة الشرائية والخدمات العمومية والاستثمار، إلى جانب الأوراش الكبرى المرتبطة باستعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم 2030.

وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى خريطة التحالفات التي ستتشكل حول المنصوري، في وقت فتح فيه البام باب الحوار مع مختلف الأحزاب، بينما بدأت بعض التنظيمات في تحديد مواقفها الأولية من المشاركة أو المعارضة.

ومن مقر الحزب إلى طاولة المشاورات، انتقلت المنصوري من لحظة الفوز الانتخابي إلى أصعب اختبار سياسي: تحويل صدارة البام في صناديق الاقتراع إلى أغلبية حكومية وبرنامج قادر على جمع حلفاء متعددين تحت سقف واحد.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24