...

المغرب والبحرين من العيون: دعم ثابت للسيادة

المغرب والبحرين من العيون: دعم ثابت للسيادة

في خطوة دبلوماسية لافتة، احتضنت مدينة العيون أشغال اللجنة العليا المشتركة بين المغرب والبحرين، في أول اجتماع من نوعه يُعقد بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية والبعد الاستراتيجي الذي بات يميزها.

اللقاء، الذي جمع وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، حمل رسائل سياسية واضحة، أبرزها الطموح المشترك للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى شراكة تكاملية وتضامنية، تتجاوز الإطار التقليدي للتعاون الثنائي.

وجدد الوزير البحريني دعم بلاده الثابت لوحدة الأراضي المغربية وسيادتها على أقاليمها الجنوبية، مشيدًا بقرارات مجلس الأمن التي تكرس مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية. هذا الموقف يأتي امتدادًا لقرار حمد بن عيسى آل خليفة فتح قنصلية عامة لبلاده بمدينة العيون، في خطوة اعتُبرت آنذاك تجسيدًا عمليًا للتضامن بين البلدين.

من جهته، أكد بوريطة أن التنسيق المغربي-البحريني داخل مجلس الأمن شهد مستوى مرتفعًا خلال السنوات الأربع الماضية، ما يعكس انسجامًا سياسيًا حول القضايا الإقليمية والدولية. كما شدد الوزيران على تطابق مواقف البلدين بخصوص القضية الفلسطينية، والدعم المتواصل لحل الدولتين، مع التركيز على مقاربات عملية لتحسين الأوضاع اليومية للشعب الفلسطيني.

ورغم التقارب السياسي، أقر الجانب المغربي بأن العلاقات التجارية لم ترق بعد إلى مستوى الطموحات المشتركة، داعيًا إلى تعزيز دور الحكومتين في تحفيز القطاع الخاص وتوسيع مجالات الاستثمار والتبادل.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية ومواجهة التحديات المشتركة، في رسالة تعكس رغبة البلدين في بناء تحالف استراتيجي مستدام، قائم على الثقة والتنسيق والتضامن.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى