Site icon الاخبار24

المؤثرون أداة إعلامية لتلميع الفشل بدل إصلاح المشهد

المؤثرون أداة إعلامية لتلميع الفشل بدل إصلاح المشهد

المؤثرون أداة إعلامية لتلميع الفشل بدل إصلاح المشهد

تحولت ظاهرة المؤثرين في المغرب من مجرد ظاهرة إعلامية هامشية إلى أداة جاهزة يستخدمها المسؤولون والأحزاب لتلميع صورتهم أو التغطية على إخفاقاتهم.

أحدث الأمثلة على ذلك ما قام به فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عند افتتاح مركب مولاي عبد الله في حلته الجديدة، حيث أنفق أموالاً طائلة على مؤثرين للترويج للمنتوج الكروي المغربي. بدل توجيه هذه الأموال لمصلحة الناس والبلاد، اكتفى المسؤولون بالواجهة الإعلامية.

كيف يعقل أن يمنح شرف تمثيل صورة المغرب الرياضية لأشخاص بلا تكوين أو خبرة، ليصبحوا فجأة “صناع صورة الوطن”؟ الأجدر كان الاستعانة بخبراء الرياضة والصحافة والأساطير الرياضية القادرة على تقديم ترويج مهني حقيقي.

المشهد السياسي لم يكن مختلفًا، فـنبيل بنعبد الله أعلن عن انضمام المؤثرة مايسة سلامة إلى حزبه، كما لو أن مجرد انضمام “وجه مشهور” سيغير موازين السياسة أو يصنع نخبة جديدة. الحزب استسهل استخدام وجوه “البوز” بدل إنتاج نخب حقيقية ومشاريع مجتمعية تفيد المواطن فعليًا.

القاسم المشترك بين الأمثلة واضح: استسهال تأجير المؤثرين لتلميع السياسات أو تغطية الاختلالات بدل الاستثمار في الكفاءة والخبرة والعمل الميداني الجاد.

وبالمحصلة، أصبح المؤثر سلعة سريعة الاستهلاك تبيع الوهم ولا تضيف قيمة، بينما المواطن يبقى في الهامش ينتظر خدمات صحية وتعليمية ورياضية حقيقية.

إن هذه الممارسات لا تسيء فقط إلى صورة المؤسسات، بل تحول العمل العام إلى عرض على وسائل التواصل الاجتماعي بدل أن يكون مشروعًا حقيقيًا لخدمة الوطن.

Exit mobile version