آخر الأخبار

الليموري.. من انتخابات طنجة إلى صفقات أحذية الجيش الإسباني

الليموري.. من انتخابات طنجة إلى صفقات أحذية الجيش الإسباني

كشفت صحيفة «The Objective» الإسبانية عن امتدادات تجارية تعود لأكثر من عقد بين منير الليموري، رئيس جماعة طنجة الموقوف على خلفية التحقيقات المرتبطة بشبهات التلاعب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وشركة إسبانية تنشط في تصنيع وتوريد الأحذية العسكرية للجيش الإسباني.

وبحسب التحقيق الإسباني، تعود العلاقة التجارية بين الليموري وشركة «Calzados Robusta SL» إلى سنة 2011، من خلال شركة «Abarca Internationale 2011 SL» التي أسسها الليموري في إقليم نافارا، وكان نشاطها يشمل قص وخياطة وتصنيع الأحذية وتسويقها.

وتشير الوثائق التي قالت الصحيفة إنها اطلعت عليها إلى أن الليموري كان يدير الشركة الإسبانية، قبل أن يتم إدخال «Calzados Robusta» في رأسمالها، في علاقة تجارية استمرت لسنوات وربطت بين النشاط الصناعي في طنجة والسوق الإسبانية.

وتقود هذه العلاقة إلى مصنع «Abantic» بمدينة طنجة، الذي تقول «The Objective» إن الليموري أسسه سنة 2010 وكان مرتبطاً بأغلبيته، قبل أن تدخل «Calzados Robusta» لاحقاً كشريك في رأسمال المصنع. ووفق وثائق تجارية أوردتها الصحيفة في تحقيق لاحق، أصبحت الشركة الإسبانية تملك 50 في المائة من Abantic سنة 2012.

وتزداد أهمية هذه المعطيات مع العقود التي حصل عليها تحالف «Robusta-FAL» في إسبانيا. فقد منحت وزارة الدفاع الإسبانية خلال 2025 اتفاق إطار بقيمة إجمالية تبلغ نحو 17.1 مليون يورو لتوريد الأحذية الميدانية للجيش الإسباني، فيما تحدث التحقيق عن طلبيات فعلية خلال 2026 بمبالغ بملايين اليوروهات.

ولا يتوقف ارتباط الليموري بقطاع الأحذية عند «Abantic»، إذ أشار التحقيق الإسباني أيضاً إلى شركة «Argumo» بمدينة طنجة، التي قالت الصحيفة إن وثائق مغربية تثبت امتلاك الليموري كامل رأسمالها، وتنشط بدورها في صناعة الأحذية المهنية وأحذية السلامة، مع وجود علاقات تجارية مع شركات إسبانية في القطاع.

وتأتي هذه المعطيات في توقيت حساس، بعدما أوقف الليموري الإثنين لدى عودته من إسبانيا، على خلفية تحقيق قضائي مرتبط بشبهات تتعلق بوقائع شهدتها الانتخابات التشريعية المغربية الأخيرة. وتظل هذه الشبهات والملفات القضائية موضوع تحقيق، ولا تعني ثبوت المسؤولية قبل انتهاء المساطر القضائية وصدور قرارات نهائية.

أما التحقيق الإسباني، فيضع أمام الأنظار مساراً تجارياً بدأ قبل سنوات طويلة من دخول الليموري إلى رئاسة جماعة طنجة، وامتد بين شركات في المغرب وإسبانيا، وصولاً إلى شركات أصبحت مرتبطة بعقود لتزويد مؤسسات أمنية وعسكرية إسبانية بالأحذية.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24