الطريقة القادرية البودشيشية ترد على الجدل وتلوّح باللجوء إلى القضاء
أصدر مجلس مقدّمي الطريقة القادرية البودشيشية بيانًا توضيحيًا موجّهًا إلى الرأي العام، ردًا على ما وصفه بـ**“المغالطات المتداولة”** بشأن أنشطة الطريقة وتنظيمها، مؤكدًا عزمه على التصدي قانونيًا لكل ما اعتبره تشهيرًا أو أخبارًا مضللة.
البيان، الصادر بتاريخ 28 أبريل 2026، شدد على أن أنشطة الطريقة خلال الفترة الأخيرة جرت في إطار إحياء ذكرى خمسة عشر قرنًا على ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، امتثالًا للتوجيهات الملكية السامية تحت رعاية الملك محمد السادس، حيث تم تنظيم ما يقارب 70 نشاطًا روحيًا وثقافيًا داخل المغرب وخارجه، شملت ليالي السماع والمديح وندوات علمية ومبادرات اجتماعية.
وأوضح المجلس أن هذه الأنشطة عرفت مشاركة واسعة للمريدين والمريدات، وأسفرت عن مبادرات تضامنية، من بينها توزيع مساعدات على الأسر المعوزة، في تجسيد لما وصفه بروح التكافل الاجتماعي المرتبطة بالتصوف المغربي.
وفي سياق الرد على النقاط المثارة، أكد البيان أن تسجيل اسم الطريقة بفرنسا يندرج ضمن إجراءات قانونية لحمايته من الاستغلال غير المشروع، نافياً أي علاقة لذلك بما يتم الترويج له من تأويلات، كما شدد على أن مشروع “معهد الفتح للعلوم الإسلامية” بمذاغ هو مشروع علمي تربوي يخضع للمراقبة القانونية.
كما نفى المجلس وجود أي تأثير لما يسمى بـ“الاتحاد العالمي للتصوف” على استقلالية الطريقة، مؤكدًا أن منهجها يظل مرتبطًا بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، وفي مقدمتها إمارة المؤمنين.
البيان لم يُخفِ انزعاجه من ما اعتبره محاولات للإساءة إلى رموز الطريقة ومريديها، مشددًا على أن بعض المضامين المتداولة تجاوزت حدود النقد إلى نشر “أكاذيب”، وهو ما دفع المجلس إلى التلويح بسلوك المساطر القانونية لوضع حد لهذه الممارسات.
وفي المقابل، عبّر المجلس عن اعتزازه بالثوابت الوطنية، وعلى رأسها الارتباط بالمؤسسة الملكية، معتبراً أن حضور صورة الملك والرموز الوطنية في أنشطة الطريقة يعكس وفاءً وانتماءً، لا مجرد مظاهر شكلية.
وختم البيان بالتأكيد على أن الطريقة ستواصل برامجها التربوية والروحية، في إطار التصوف السني المغربي المعتدل، مع التزامها بخدمة الصالح العام وتعزيز قيم التعايش والاعتدال داخل المجتمع.

