
السنغال تتحرك رسميًا بعد شغب “الكان”… وسونكو يؤكد: نحترم سيادة المغرب
السنغال تتحرك رسميًا بعد شغب “الكان”… وسونكو يؤكد: نحترم سيادة المغرب
أكد الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو أن حكومته باشرت جميع الإجراءات الرسمية بخصوص المواطنين السنغاليين المتورطين في أعمال الشغب التي أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا، مشددًا على أن الملف يُدار عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية المعتمدة.
وأوضح سونكو أن رئيس الجمهورية أجرى اتصالات مباشرة مع محمد السادس، فيما عقد هو شخصيًا مشاورات مع رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، في إطار تنسيق ثنائي يراعي حساسية المرحلة ويحفظ العلاقات التاريخية بين البلدين.
وأشار الوزير الأول إلى أن ما حدث “يتجاوز الإطار الرياضي”، معربًا عن أسفه لتدهور الأوضاع، ومذكرًا بأن الشغف الجماهيري في التظاهرات الكبرى كثيرًا ما يقترن بحالات توتر، مستحضرًا أحداثًا مشابهة شهدتها دول أوروبية خلال تظاهرات رياضية عالمية.
وفي ما يخص مصير المحكوم عليهم، لمح سونكو إلى احتمال تطورات قانونية مستقبلية، من بينها إمكانية الاستفادة من عفو ملكي، أو نقل المحكومين لقضاء عقوباتهم في السنغال في إطار اتفاقيات ثنائية لنقل السجناء، إن توفرت الشروط القانونية لذلك.
وشدد المسؤول السنغالي على ضرورة ضبط النفس وتفادي أي تصعيد إعلامي أو سياسي، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول مبدأ غير قابل للنقاش، كما أن لكل دولة الحق في تطبيق قوانينها على أراضيها. وأوضح في هذا السياق أن السنغال، كما تحترم القضاء المغربي، لا يمكنها المطالبة بالإفراج عن مواطنيها خارج الأطر القانونية.
وختم سونكو تصريحاته بالتعبير عن تعاطفه مع الأسر المتضررة، معلنًا عن إرسال وفود حكومية لزيارة العائلات وتقديم الدعم النفسي والمعنوي، في رسالة تؤكد أن الحكومة تتابع الملف إنسانيًا إلى جانب مساره القانوني.
بهذا الموقف، تحاول دكار الموازنة بين حماية مواطنيها، واحترام سيادة المغرب، والحفاظ على عمق العلاقات السياسية والتاريخية التي تجمع البلدين، بعيدًا عن انفعالات اللحظة الرياضية.






