Site icon الاخبار24

السعدي على خطى “توريث المناصب”.. والوزارة في مرمى الغضب

السعدي على خطى "توريث المناصب".. والوزارة في مرمى الغضب

السعدي على خطى “توريث المناصب”.. والوزارة في مرمى الغضب

يُثير تعيين جديد في وزارة الصناعة التقليدية موجة جدل حادة داخل الأوساط الإدارية والسياسية، بعدما تردد أن كاتب الدولة لحسن السعدي يسعى إلى تعيين مدير ديوانه المقرب في منصب المفتش العام للقطاع، في خطوة وُصفت بأنها مثيرة للريبة ومحاطة بشروط غير مألوفة.

تأتي هذه التحركات في وقت أعلنت فيه كتابة الدولة عن فتح باب الترشح لهذا المنصب حتى الواحد والعشرين من يوليوز، مرفقة بشروط اعتبرها مراقبون مفصلة على مقاس أسماء معينة. من بين هذه الشروط، ضرورة توفر المترشح على تجربة مهنية لا تقل عن سبع سنوات، داخل الإدارات العمومية أو الجماعات الترابية أو المؤسسات والمقاولات العمومية، أو حتى القطاع الخاص.

توسيع دائرة الأهلية نحو القطاع الخاص، أثار استغراب المتابعين، حيث فُسرت الخطوة بأنها تسعى إلى تمكين بعض المحسوبين من دخول غمار المنافسة، رغم غياب المسار الإداري الطويل لدى البعض منهم.

وجاء في القرار أيضًا اشتراط شغل المترشح لمهام المسؤولية لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

في سياق هذه التحركات، جرى تنقيل المفتشة العامة السابقة حسناء زروق وتعيينها يوم 3 يوليوز على رأس مديرية التكوين المهني والتكوين المستمر للصناع التقليديين، بعد أن لم تمض سوى 14 شهراً في منصبها السابق.

خطوة فُهمت على أنها تمهيد لتعيين اسم محسوب على كاتب الدولة داخل أحد المناصب الاستراتيجية.

مراقبون اعتبروا أن هذه التحركات تندرج ضمن محاولات إعادة ترتيب البيت الداخلي للوزارة وفق منطق الولاءات، خاصة مع اقتراب عدد من الاستحقاقات المهنية والسياسية.

دعوات تتصاعد من داخل القطاع وخارجه، مطالبة بمزيد من الشفافية والوضوح في تدبير التعيينات بالمناصب العليا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمواقع حساسة مثل المفتشية العامة. حيث تُعد هذه الأخيرة من بين الهيئات الأساسية التي تضطلع بمهام الرقابة والتقييم الداخلي.

بينما يرى البعض أن التغييرات قد تندرج ضمن منطق تجديد الدماء وضخ كفاءات جديدة، يُصر آخرون على أن السياق الحالي لا يحتمل قرارات تُفهم على أنها محسوبية أو هندسة مسبقة للمناصب، ما قد يضعف الثقة في مؤسسات الدولة.

 

Exit mobile version