الرئيس الموريتاني غزواني يرفض عرض تبون بلقاء زعيم البوليساريو

الرئيس الموريتاني غزواني يرفض عرض تبون بلقاء زعيم البوليساريو

في الجزائر، حيث انعقدت النسخة الرابعة من المعرض التجاري الإفريقي IATF 2025، كانت الأنظار مشدودة ليس فقط إلى الصفقات التجارية بل إلى تفاصيل صغيرة قلبت الموازين. الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني حضر بقوة، لكن المفاجأة جاءت حين تجنّب مصافحة زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، بل رفض حتى التقاط صورة مشتركة أو تبادل كلمات بسيطة معه.

الحدث لم يمرّ مرور الكرام. فحسب مصادر مقربة، حاول الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن يلعب دور الوسيط، مقترحًا على نظيره الموريتاني فتح “صفحة جديدة” مع غالي. غير أن الغزواني رد بطريقة مباشرة: لا لقاء، لا صورة، ولا حتى سلام عابر.

هذا الموقف لم يأت من فراغ. فمنذ أشهر، الجيش الموريتاني شدّد قبضته ومنع عناصر البوليساريو من الدخول إلى أراضيه، خاصة في منطقة لبريكة، لشن هجمات ضد المغرب. ومع ذلك، تبون لم ييأس، فقد سبق أن أقنع الغزواني في ماي الماضي باستقبال وفد من الجبهة في نواكشوط، لكن اللقاء خرج بلا نتائج ملموسة في مخيمات تندوف.

الأمر تكرر مرة أخرى في غشت 2024، حين أقنع تبون الرئيس الموريتاني بدعوة غالي لحفل تنصيبه لولاية ثانية. غير أن أجواء الجزائر هذه المرة بدت مختلفة، إذ أصر الغزواني على أن يحافظ على مسافة واضحة تفصل بلاده عن مغامرات البوليساريو.

ما وقع في المعرض ليس تفصيلا عابرا، بل رسالة دبلوماسية مشحونة تقول إن موريتانيا تريد أن تمسك العصا من الوسط، وأن زمن المجاملات السياسية انتهى، على الأقل في العلن.

Exit mobile version