الذهب يقفز مع تصاعد التوترات العالمية وترقب الأسواق
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، مدفوعة بتزايد الطلب على الأصول الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. ويأتي هذا الارتفاع في وقت يبحث فيه المستثمرون عن ملاذات استثمارية أكثر أمانًا وسط حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي على المستوى الدولي.
ورغم هذا الصعود، فقد حدّت قوة الدولار الأمريكي من المكاسب التي حققها المعدن الأصفر. إذ تعافى الدولار من خسائر سابقة، ما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وهو ما يضغط عادة على وتيرة ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.
وفي المعاملات الفورية، تم تداول الذهب عند نحو 5161.30 دولار للأوقية، بينما سجلت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل ارتفاعًا بنحو 0.4 في المائة، في مؤشر على استمرار الطلب على المعدن النفيس كأداة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية.
ومنذ بداية العام الجاري، حقق الذهب مكاسب لافتة قاربت 20 في المائة، ليواصل تسجيل مستويات مرتفعة تاريخيًا. ويرى محللون أن هذا الأداء يعكس حالة القلق التي تسود الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية التي تواجه عددًا من الاقتصادات الكبرى.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة في الولايات المتحدة، من بينها مؤشرات التوظيف وطلبات إعانة البطالة، إذ من المتوقع أن يكون لهذه المعطيات تأثير مباشر على تحركات الأسواق المالية، بما في ذلك أسعار الذهب والدولار.
ويؤكد خبراء الأسواق أن الذهب سيظل في المرحلة المقبلة أحد أبرز الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط، خصوصًا في فترات الغموض الاقتصادي والتقلبات السياسية التي تؤثر على استقرار الأسواق العالمية.

