الحزب المغربي الحر يلاحق وهبي بشكايات حول ضريبة الهبة

الحزب المغربي الحر يلاحق وهبي بشكايات حول ضريبة الهبة

في مشهد سياسي يزداد سخونة، وجد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، نفسه وسط عاصفة اتهامات ثقيلة أطلقها الحزب المغربي الحر، بعدما قدّم شكايتين رسميتين؛ الأولى إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، والثانية إلى الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات. القضية التي بدأت كـ”هبة عائلية” تحولت بسرعة إلى اختبار محرج للحكومة كلها.

فالأمر لم يعد يتعلق بهدية عقار بين الوزير وزوجته، بل بملف ضريبي يثير علامات استفهام خطيرة: لماذا صرّح الوزير علنًا في برنامج تلفزيوني أن من حقه تقييم العقار كما يشاء؟

ولماذا تم تقييم الهبة بأقل من قيمتها السوقية الفعلية؟ أسئلة لا تبدو عابرة، بل تُشير، كما يقول منتقدوه، إلى شبهة تحايل ضريبي تم الاعتراف به مباشرة أمام الرأي العام.

الأخطر أن الشكاية الثانية تجاوزت حدود “التقييم” ودخلت في دهاليز المال الكبير: الوزير، حسب الحزب، سدّد قرضًا عقاريًا بقيمة 12 مليون درهم (1.2 مليار سنتيم) خلال الفترة التي تولى فيها منصبه الحكومي. وهنا انفجرت التساؤلات: من أين جاء هذا المبلغ الضخم؟ هل صُرّح به في لائحة الممتلكات كما يفرض القانون؟ أم أن هناك فجوة بين الشفافية المعلنة والحقيقة المخفية؟

المثير أن الحزب لم يكتف بالانتقاد، بل استند على الظهير المنظم للتصريح الإجباري بالممتلكات، مطالبًا بتحقيق دقيق ومحاسبة إذا تأكد وجود خرق للقانون. والرسالة واضحة: لا أحد فوق القانون، لا وزير ولا مسؤول، وإلا فإن الفصل السادس من الدستور سيتحوّل إلى مجرد شعار يُرفع وقت الحاجة.

ومع ذلك، يظل السؤال مفتوحًا: هل نحن أمام قضية عابرة ستذوب كالعادة في زحام الملفات؟ أم أنها لحظة فاصلة ستعيد تعريف معنى الشفافية السياسية في المغرب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى