
البرلمان عواد يسائل وزارة التجهيز عن توقف أشغال تهيئة طريق القنيطرة
البرلمان عواد يسائل وزارة التجهيز عن مصير طريق القنيطرة–سلا
أثار التوقف المفاجئ لأشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 1، الرابطة بين القنيطرة ومدخل مدينة سلا، موجة من التساؤلات داخل المؤسسة التشريعية، بعدما تحوّل هذا المشروع الحيوي من ورش منتظر لتحسين السلامة المرورية إلى نقطة سوداء تهدد مستعملي الطريق بشكل يومي.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني محمد عواد سؤالاً كتابياً إلى وزير التجهيز والماء، نبه فيه إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا المحور الطرقي الذي يشكل شرياناً أساسياً يربط شمال المملكة بجنوبها، محذراً من التداعيات الخطيرة لتوقف الأشغال دون سابق إشعار أو إجراءات مواكِبة تضمن سلامة المواطنين.
وسجّل النائب أن توقف الورش انعكس سلباً على حركة السير، حيث تسبب في ارتباك مروري ملحوظ وارتفاع مقلق في عدد الحوادث، في ظل غياب علامات التشوير الطرقية وضعف الإنارة، ما جعل مستعملي الطريق يواجهون خطراً دائماً، خاصة خلال الفترة الليلية وساعات الذروة.
وأمام هذا الوضع، وضع عواد الحكومة أمام مسؤوليتها الكاملة في تدبير هذا الملف، مطالباً بتوضيحات دقيقة حول أسباب التوقف، وكذا التدابير المتخذة لتفادي المخاطر المحتملة إلى حين استئناف الأشغال.
وفي ردها الرسمي، أوضحت وزارة التجهيز والماء أن توقف الأشغال يعود إلى الحاجة لإجراء تعديلات على الاتفاقية المؤطرة للمشروع، مؤكدة أن الأمر لا يرتبط بعوامل قاهرة أو أسباب خارجة عن الإرادة. كما حددت الوزارة موعد استئناف الأشغال في بداية شهر يوليوز 2025، وهو ما يعني استمرار معاناة مستعملي هذا المحور الطرقي لأشهر إضافية.
ورغم أن توصل النائب البرلماني بتوضيح رسمي مقرون بسقف زمني يُعد مكسباً للرقابة البرلمانية، إلا أن الإشكال، بحسب متابعين، لا يزال قائماً على مستوى السلامة الطرقية، في ظل استمرار الوضع الحالي الذي يشكل تهديداً حقيقياً لأرواح المواطنين.
ويجمع متتبعون على أن المرحلة الراهنة تفرض على وزارة التجهيز والماء اتخاذ تدابير استعجالية ومؤقتة، تشمل تعزيز التشوير الطرقي، وتحسين الإنارة، وتأمين محيط الأشغال، إلى حين استئناف الورش، تفادياً لمزيد من الحوادث وضماناً للحد الأدنى من السلامة العامة على هذا المقطع الطرقي الحيوي.






