الأمن يتحرك… اعتقال مولينكس يفتح أبواباً مظلمة في عالم المحتوى الرقمي

الأمن يتحرك… اعتقال مولينكس يفتح أبواباً مظلمة في عالم المحتوى الرقمي

قضية بنشقرون تعود إلى الواجهة من جديد، بعد أن أقدمت المصالح الأمنية على توقيف شخص يُعرف بلقب “مولينكس”، في خطوة أعادت خلط الأوراق داخل هذا الملف الذي أصبح عنواناً بارزاً للجدل الرقمي في المغرب. ووُضع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، تمهيداً لتعميق البحث ومواجهته بالتهم المحتملة.

وتشير مصادر أمنية إلى أن توقيف “مولينكس” مرتبط بشكل وثيق بالتطورات المتسارعة في قضية بنشقرون، التي يتابع فيها التيكتوكر آدم بنشقرون ووالدته بتهم ثقيلة، من بينها الاتجار بالبشر عبر الاستغلال الجنسي، واستغلال الأطفال في محتوى إباحي رقمي، ونشر ادعاءات كاذبة، والتشهير، والسب والعنف، وهي تفاصيل فجّرت نقاشاً عمومياً واسعاً حول مسؤولية المحتوى الرقمي وضرورة ضبطه.

وكانت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بطنجة قد أمرت بإيداع والدة بنشقرون السجن المحلي بأصيلة، بعد جلسة تحقيق مطوّلة واجهها خلالها قاضي التحقيق بأدلة رقمية ومحتويات حساسة، قبل تحديد موعد جلسة أخرى لاستكمال البحث.

أما آدم بنشقرون، فقد تمت إحالته في ملف منفصل أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية لمتابعته بتهم تتعلق بالشذوذ الجنسي، والإخلال العلني بالحياء، وإنتاج وتوزيع محتوى إباحي عبر الوسائط الرقمية، وهي تهم تجعل قضية بنشقرون واحدة من أكثر الملفات تعقيداً على مستوى الجرائم الإلكترونية في المغرب.

ويأتي توقيف “مولينكس” داخل سياق حملة قضائية وأمنية واسعة تستهدف ضبط الفضاء الرقمي، خصوصاً في القضايا التي تمسّ الأطفال أو تتضمن محتويات إباحية تُستعمل عبر منصات التواصل، فيما ينتظر الرأي العام ما ستكشف عنه التحقيقات المقبلة من تفاصيل جديدة قد توسّع دائرة المتورطين.

وتؤكد مصادر متابعة للملف أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، خصوصاً مع خضوع هواتف المتهمين وخوادم التخزين الرقمية لخبرات تقنية دقيقة، قد تكشف علاقة “مولينكس” ببنشقرون أو بشبكات أخرى تتجاوز حدود الظاهر للعلن.

في ظل هذه التطورات، يطرح سؤال جوهري نفسه: هل ستؤدي هذه الإجراءات إلى تفكيك شبكة أوسع داخل قضية بنشقرون؟ أم أنها مجرد حلقات متفرقة توثق انفلاتاً رقمياً يحتاج معالجة استراتيجية أشمل، تتجاوز العقوبات إلى بناء منظومة حماية رقمية حقيقية؟

ما هو مؤكّد حالياً، أن قضية بنشقرون لم تُغلق بعد، وأن التحقيقات الجارية قد تكون مجرد بداية لفصل أكبر في ملف يُتابَـع باهتمام واسع داخل المجتمع والفضاء الإعلامي.

Exit mobile version