
استقالة مدوية داخل جمعية سلا للألعاب الإلكترونية… لعروسي يكشف الأسباب
خلل في التسيير وغياب في التواصل… استقالة بصوت عالٍ من الداخل
في مشهد لم يكن متوقعًا داخل أوساط الرياضات الإلكترونية بمدينة سلا، أعلن محمد لعروسي، أمين مال الجمعية الرياضية السلاوية فرع الألعاب الإلكترونية، عن تقديم استقالته الرسمية من المكتب المسير. الاستقالة لم تكن روتينية، بل حملت بين سطورها إشارات واضحة إلى مشاكل داخلية تُعاني منها الجمعية، على رأسها سوء التسيير وغياب قنوات التواصل الفعّال مع رئيس الجمعية عبد الله الحسوني.
لعروسي، الذي عُرف بانخراطه الجاد داخل المشروع منذ بدايته، أرجع قراره إلى مجموعة من الإكراهات العملية والمؤسساتية التي جعلت مهمته شبه مستحيلة، كما أشار إلى أن الاستمرار في موقعه لم يعد يخدم مصلحة الجمعية ولا يخدم ضميره المهني.
جمع عام غائب… والتقرير المالي في مهب التأجيل.. جمعية سلا للألعاب الإلكترونية
أحد أبرز النقاط التي أثارها لعروسي في بيان الاستقالة، تتعلق بعدم عقد الجمع العام الخاص بالموسمين الرياضيين المنصرم والقادم، وهو ما اعتبره خرقًا مباشرًا للقانون الأساسي للجمعيات، خاصة وأن الجمع العام يُشكل محطة أساسية لمناقشة الوضع المالي والإداري وتقديم التقرير السنوي بكل شفافية.
وأمام هذا التعطيل، أوضح لعروسي أن غياب هذه الآلية يجعل من الصعب الاستمرار في أداء المهام المرتبطة بالمالية، ويُضعف منسوب الثقة بين المكونات الإدارية، ناهيك عن تأثيره السلبي على دينامية الجمعية وأنشطتها الميدانية.
التزام بالشفافية… واستعداد لتقديم الحسابات
رغم إعلان انسحابه من المكتب المسير، شدّد محمد لعروسي على أنه يتحمّل كامل المسؤولية الأخلاقية والمهنية عن الفترة التي تولّى فيها منصب أمين المال، مؤكّدًا استعداده لتقديم كل الوثائق والتقارير المحاسباتية في أقرب وقت، بمجرد عقد الجمع العام، حتى يكون الحساب مكشوفًا والمسؤولية واضحة أمام الجميع.
تصريح لعروسي لم يخلُ من رسائل مبطّنة مفادها أن الشفافية ليست شعارًا بل سلوكًا، وأنه لا مجال للغموض في تدبير المال العام داخل الجمعيات الرياضية، خصوصًا في قطاع حديث العهد كالألعاب الإلكترونية، الذي يطمح إلى تنظيم وتأطير يرقى إلى تطلعات المهتمين.
الانسحاب من الموقع لا يعني الانسحاب من الساحة
رغم قراره الصادم بمغادرة موقع المسؤولية، لم يبد لعروسي أي نية في مغادرة الميدان. فقد اختار أن يؤكّد استمراره في دعم قطاع الرياضات الإلكترونية على المستويين المحلي والجهوي، لكن من مواقع أخرى، وبطرق بديلة قد تكون أكثر فعالية.
تصريحه في هذا السياق عكس حرصه على ألا تتحول الاستقالة إلى انسحاب من المشهد، بل إلى موقف نابع من قناعة بضرورة تغيير طريقة العمل والنهوض بقطاع يستحق تسييرًا أفضل.
أزمة ثقة داخلية أم بداية لإصلاح مطلوب؟
الاستقالة التي دوّت داخل أسوار الجمعية السلاوية ليست مجرد خطوة إدارية، بل تُعبّر عن أزمة أعمق تتجاوز الأسماء والمواقع. أزمة تفتح باب النقاش حول طريقة تدبير الجمعيات الرياضية، ومدى التزام المسؤولين فيها بالشفافية والحوكمة الجيدة، خصوصًا في مجالات حديثة كالألعاب الإلكترونية، التي تستقطب جمهورًا واسعًا وشبابًا متعطشًا للتنظيم والاحتراف.






