...

احتجاجات مستمرة ورسائل احتجاجية تتجاوز العنف…

احتجاجات مستمرة ورسائل احتجاجية تتجاوز العنف…

في يومها الخامس، عادت حركة “جيل Z” إلى الواجهة، لتشعل مدن المغرب بين احتجاجات سلمية في بعض المناطق وأعمال تخريبية في أخرى. وبينما كان المشهد بالأمس مشحونًا بالدموع والعنف، بدا اليوم أكثر هدوءًا من حيث التدخل الأمني، لكن أكثر حدة في شعارات الشارع.

556494902 2879246705617409 8781825153151327185 n

ففي مدينة سلا، وتحديدًا بحي الأمل، أضرم شباب غاضبون النار في سيارتين تابعتين للشرطة، قبل أن يقتحموا محلات تجارية ووكالات بنكية، في مشهد فوضوي غاب عنه التدخل الأمني هذه المرة. وعلى الضفة الأخرى، شهدت مراكش مناوشات مباشرة بين قوات الأمن والمحتجين، فيما اقتصرت تحركات الأمن في مدن أخرى على المراقبة عن بعد، خلافًا لعمليات التوقيف التي ميّزت الأيام السابقة.

sale manifestation 3

غير أن الصورة لم تكن كلها فوضى، إذ رُصدت مظاهرات سلمية في الدار البيضاء وخريبكة وتطوان وبني ملال وطنجة وسيدي سليمان. وهنا عاد صوت الشارع ليطالب بما يعتبره أبسط حقوقه: التعليم، الصحة، ومحاربة الفساد.

sale manifestation 7

ولم يقتصر الحراك على الأرض فقط، بل امتد إلى الفضاء الرقمي. عبر منصة “ديسكورد”، أطلقت مجموعة “GenZ212” دعوات جديدة للاحتجاج، شملت مدنًا كبرى من الرباط إلى العيون. لكنها شددت هذه المرة على السلمية، داعية المتظاهرين إلى الالتزام بـ”الأدب والهدوء”، وإلى الابتعاد عن أي أعمال عنف أو مساس بالثوابت الوطنية. بل واقترحت التجمّع في الساحات والحدائق لتفادي اتهامهم بعرقلة السير.

وفي قلب الدار البيضاء، علت شعارات تطالب الحكومة بالرحيل، بينما احتج آخرون أمام مستشفى رافعين مطلب “الحق في الصحة” كأولوية قصوى.

أما على مستوى القضاء، فقد مثل 123 شابًا أمام وكيل الملك بالرباط، بينهم قاصران. ووفق معطيات المحامية سارة سوجار، فقد جرى حفظ المسطرة في حق أحد القاصرين، بينما أُعيد الآخر إلى أسرته بعد مثوله أمام قاضي التحقيق. في المقابل، تمت متابعة 26 شابًا في حالة سراح مقابل كفالات مالية تتراوح بين 2000 و3000 درهم، فيما وضع ثلاثة رهن الاعتقال، وحُفظت المسطرة في حق 26 آخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى