اتفاق السلام بين رواندا والكونغو بعد 4 أشهر: تعثر التنفيذ ومخاوف التصعيد
بعد أربعة أشهر على توقيع اتفاق السلام بين بول كاغامي وفيليكس تشيسيكيدي، بدأت ملامح التعثر تظهر بشكل واضح، رغم الأجواء المتفائلة التي رافقت الإعلان عنه في البداية.
الاتفاق، الذي تم الاحتفاء به في الرابع من ديسمبر داخل معهد الولايات المتحدة للسلام، حظي بدعم دولي لافت، خاصة بعد إشادة دونالد ترامب بما اعتبره آنذاك خطوة مهمة نحو إنهاء التوتر في المنطقة. غير أن هذا الزخم لم يترجم على أرض الواقع كما كان منتظراً.
عملياً، لم يتحقق الهدوء المأمول بين كيغالي وكينشاسا. المؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن تنفيذ الاتفاق يواجه صعوبات حقيقية، سواء بسبب تعقيدات الملف الأمني أو تضارب المصالح بين الطرفين. كل طرف لا يزال يتحرك بحذر، ويحاول الحفاظ على موقعه داخل معادلة إقليمية حساسة.
هذا التعثر يطرح تحديات كبيرة أمام مستقبل العلاقات بين البلدين. فبدل أن يشكل الاتفاق نقطة تحول نحو الاستقرار، أصبح مهدداً بفقدان زخمه، وهو ما قد يعيد المنطقة إلى دائرة التوتر من جديد، خصوصاً في ظل هشاشة الوضع شرق الكونغو.
في المقابل، تبرز الحاجة إلى دور دولي أكثر فعالية لمواكبة هذا المسار. الدعم السياسي وحده لم يعد كافياً، بل يتطلب الأمر آليات متابعة وضغطاً دبلوماسياً لضمان احترام الالتزامات وتحقيق تقدم ملموس.
استمرار الوضع الحالي دون نتائج واضحة قد يحمل مخاطر حقيقية على استقرار المنطقة. لذلك، يبقى الرهان اليوم على قدرة الأطراف المعنية، بدعم دولي، على تحويل هذا الاتفاق من إعلان سياسي إلى واقع فعلي ينعكس على الأرض.

