فوجئ اتحاديو مدينة سلا بإصدار بيان للمكتب الإقليمي يعبر عن رفض مناضلي المدينة المشاركة في الحكومة.
وسجل البيان ” المشكوك في صحته” والصادر عن المكتب الإقليمي، عدم دعوة المجلس الوطني للانعقاد لتقييم نتائج الانتخابات، وفتح نقاش داخلي حول الآفاق السياسية التي تنتظر الحزب وطنيا وجهويا ومحليا، مع ربطها بالسياقات التنظيمية والاستحقاقات المحلية.
ودعا البيان إلى رفض المشاركة في الحكومة لاعتبارات تتصل بهوية المكون السياسي الذي سيتولى تشكيل الحكومة في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يتحمل مسؤولية ما آلت إليه أحوال المواطنين المغاربة في الولاية السابقة وتداعياتها المستمرة.
وخلص البيان إلى تحميل القيادة الوطنية ممثلة في الكاتب الأول مسؤولية النتائج الهزيلة التي لا تليق بتاريخ الاتحاد وإسمه، في ظل الإصرار على تجاهل دعوات تصحيح وضعية الحزب التنظيمية وتحرير القواعد من سطوة المركز ونزعة الخلود التي ابتلي بها الحزب في العشر سنوات الأخيرة.
كما خلص البيان إلى الدعوة إلى مؤتمر استثنائي للحزب من أجل مراجعة الاختيارات السياسية وإجراء إصلاحات سياسية عميقة تضمن القطع مع منطق التدبير الفردي، وتحويل الحزب إلى ملكية خاصة لمحاباة الأبناء والأصدقاء.
يذكر أن إصدار هذا البيان لم يحترم منهجية اتخاذ القرار المحلي، من خلال الدعوة إلى عقد لقاء للمكتب الإقليمي ، والاتفاق على إصدار بيان بنبرة قوية وبمضامين تعكس مواقف فردية، في إشارة إلى الكاتب الإقليمي سعيد بلوط، وزوجته عضوة المكتب السياسي، على خلفية عدم منحها تزكية وكيلة اللائحة الجهوية بالانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخراً.
وأقر أحد المكتب الاقليمي بتدهور الوضع التنظيمي للحزب و بعمق الأزمة التي يجتازها، لكن ذلك لا يبرر تحويل هذه المؤسسة إلى منصة لضرب الحزب لأسباب ذاتية، متسائلا عن صمت هذه المؤسسة في سياقات مماثلة، مشيرا إلى خلاف منال الثقال مع قيادة الحزب يفترض أن يطرح بعيدا عن المؤسسات المحلية تفاديا لخلط الأوراق وتعميق الأزمة بشكل أكبر، متسائلا عن عدم الدعوة لانعقاد المكتب الإقليمي، وعن الجهة التي صاغت البيان، وخلوه من تاريخ الإصدار، والتوقيع، وهي مؤشرات تعكس محاولة الزج بالمكتب الاقليمي في معارك شخصية لا معنى لها في هذا التوقيت.
ويبدو أن تداخل التنظيمي مع الشخصي، بات عبئا تنظيميا بسلا، لا سيما و أن الكاتب الاقليمي سعيد بلوط يتحمل المسؤولية التنظيمية منذ سنوات، و يفترض أن يبادر بالاستقالة بدل لي ذراع الحزب في محطة تفاوض حاسمة إرضاء لحسابات خاصة، ومحاولة الانتقام لزوجته عن طريق التنظيم الحزبي المحلي.





