Site icon الاخبار24

إدريس لشكر يغادر مقر الإيسيسكو غاضبًا: الميكروفون للوزراء فقط!

إدريس لشكر يغادر مقر الإيسيسكو غاضبًا: الميكروفون للوزراء فقط!

إدريس لشكر يغادر الإيسيسكو غاضبًا: الميكروفون للوزراء فقط!

في مشهد لم يخلُ من دلالات سياسية ورسائل صامتة بصوت مرتفع، غادر إدريس لشكر، الكاتب الأول لـحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مقر الإيسيسكو، غاضبًا، بعدما جرى تجاهله في لائحة المتدخلين خلال لقاء خُصص لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

لشكر، الذي حضر في الوقت “السياسي” المناسب، جلس في القاعة منتظرًا دوره كما ينتظر السياسي دوره في معارضة لا تأتي. غير أن الميكروفون كان له رأي آخر، إذ اختار، بكل لباقة بروتوكولية، أن يستقر بين أيدي الوزراء فقط، كأن لسان حال التنظيم يقول: “الكلمات هذه المرة محجوزة للصفة التنفيذية، أما البقية فليكتفوا بالتصفيق”.

ومع توالي المداخلات الوزارية، بدأ الغضب يتسلل إلى ملامح الكاتب الأول، لا لشيء سوى لأن الكرسي الذي جلس عليه كان شاهدًا على إقصاء صامت، أكثر إيلامًا من أي خطاب معارض. انتظر قليلاً، ثم أكثر قليلاً، ثم أدرك أن اسمه سقط سهوًا… أو ربما عمدًا، من جدول الكلام.

وحين انتهت الكلمات الرسمية، ولم يُسمع اسم لشكر، لم ينتظر الرجل ختام الحفل ولا صورة “العائلة التضامنية”، بل نهض وغادر القاعة غاضبًا، في مشهد اختصر كثيرًا من أعطاب العلاقة بين السياسة والتنظيم، وبين الرمزية الحزبية ومنطق البرتوكول.

مصادر من عين المكان أفادت أن المغادرة لم تكن جزءًا من البرنامج، ولا من فقرات اليوم التضامني، بل جاءت كرد فعل مباشر على “تجاهل غير مفهوم”، فتح باب التأويل على مصراعيه:
هل كان مجرد خطأ تنظيمي بريء؟

وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي توضيح رسمي من إدارة الإيسيسكو بخصوص الحادث، في وقت يرى متابعون أن ما جرى لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام، حيث تُوزن الكلمة بميزان الصفة لا بميزان الموقع الحزبي.

هكذا، تحوّل لقاء للتضامن مع شعب تحت القصف، إلى مشهد آخر من مشاهد السياسة المغربية، حيث يُرفع شعار فلسطين عاليًا، بينما تُخفض أحيانًا قيمة بعض الحاضرين تحت طاولة البرتوكول.

Exit mobile version