
أمن سلا يوقف “عثمان مون لميمات” بعد فيديو أشعل مواقع التواصل
أمن سلا يوقف “عثمان مون لميمات” بعد فيديو أشعل مواقع التواصل
في مدينة سلا، لم يطل الهدوء قبل أن تنفجر مواقع التواصل بجدل واسع، بعدما أوقفت المصالح الأمنية الشاب المعروف باسم عثمان مون لميمات مساء أول الأمس، إثر انتشار مقطع فيديو حساس تم تداوله بكثافة بين المستخدمين. الفيديو الذي ظهر فجأة على الصفحات والحسابات، تحول خلال ساعات إلى حديث الشارع الافتراضي، مثيراً سيلاً من التعليقات بين ساخر وغاضب.
التحقيقات بدأت مباشرة بعد أن استدعته الشرطة للاستماع إلى أقواله حول خلفيات المقطع، حيث تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية في انتظار استكمال البحث وإحالة الملف على أنظار النيابة العامة، التي ستقرر مصير القضية في الأيام المقبلة.
المثير أن المعني بالأمر لم يلزم الصمت، بل خرج قبل أيام في بث مباشر ليؤكد أن الفيديو قديم، وأنه وقت تصويره لم يكن يدرك خطورته أو حجم الجدل الذي قد يسببه، معتبراً أن إعادة نشره الآن هو محاولة لإثارة ضجة مفتعلة. لكن هذه التبريرات لم تمنع استمرار النقاش الحاد حول حدود الحرية الفردية، خصوصاً عندما تتحول الشهرة الرقمية إلى سلاح ذي حدين.
ردود الفعل على مواقع التواصل انقسمت إلى فريقين؛ الأول يرى أن ما حدث يدخل في نطاق الحياة الشخصية، وأن المبالغة في ملاحقة الأشخاص بسبب ماضيهم الرقمي أمر غير منصف. أما الفريق الثاني فاعتبر أن ما جرى يتجاوز الأعراف والقوانين، وأن البحث عن الشهرة لا يبرر المساس بالقيم أو تخطي الخطوط الحمراء.
هذه الحادثة ليست مجرد واقعة فردية، بل مثال واضح على واقعنا الرقمي الجديد، حيث يمكن لأي محتوى قديم أن يطفو فجأة إلى السطح ويشعل الجدل، في زمن تتحكم فيه الخوارزميات بنشر الأخبار وتضخيمها، وتدفع الجمهور أحياناً للانشغال بالإثارة على حساب الحقيقة.
السلطات الأمنية تواصل عملها، فيما ينتظر المتابعون قرار النيابة العامة الذي سيحسم القضية. وبين التعاطف مع الشاب والمطالبة بمحاسبته، يبقى السؤال الأكبر مطروحاً: هل تستحق الشهرة على منصات التواصل كل هذه المجازفة؟






