شهدت الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة السبت 3 أكتوبر بالصخيرات، لحظة حملت أكثر من دلالة سياسية وتنظيمية، بعدما تمت تلاوة بلاغ تهنئة لفاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
البلاغ، الذي قرأته نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني للحزب، حمل توقيعات عدد من الأمناء العامين السابقين لـ«البام»، الذين عبروا عن تهنئتهم للمنصوري وتمنوا لها التوفيق في مهمتها الجديدة. ووفق المعطيات المنشورة، وقع البلاغ حسن بنعدي، ومحمد الشيخ بيد الله، ومصطفى الباكوري، وحكيم بن شماش.
كما أكدت معطيات أخرى أن عبد اللطيف وهبي كان ضمن الموقعين على البلاغ، بينما لم يتضمن البلاغ توقيع إلياس العماري. وأوضحت نجوى كوكوس، خلال أشغال المجلس الوطني، أن العماري لم يكن ضمن الموقعين على الوثيقة.
وحمل البلاغ عبارات تهنئة للمنصوري بمناسبة تعيينها على رأس الحكومة، إلى جانب التعبير عن الاعتزاز بتصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية الأخيرة، وما اعتبره الموقعون محطة مهمة في مسار الحزب منذ تأسيسه.
كما وجه الأمناء السابقون تحية إلى مناضلي الحزب وأطره ومنتخبيه وقواعده، مشيدين بالمجهود الذي ساهم في تحقيق النتائج الانتخابية التي وضعت «البام» في صدارة المشهد البرلماني، ومؤكدين أن المرحلة المقبلة تفرض مسؤوليات وتحديات وطنية كبيرة.
وتأتي هذه التهنئة في سياق سياسي جديد بالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما تصدر نتائج الانتخابات التشريعية بـ97 مقعداً، قبل أن يتم تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
ولم يقتصر اجتماع الصخيرات على الاحتفاء بالنتيجة الانتخابية وتعيين المنصوري، إذ انتقل المجلس الوطني إلى واحدة من أكثر الملفات حساسية، وهي مفاوضات تشكيل الأغلبية الحكومية. وقد فوّض المجلس للمنصوري ولجنة حزبية مواصلة المشاورات مع مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان. وتضم اللجنة، إلى جانب المنصوري، فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي.
وبذلك، حملت دورة المجلس الوطني رسالتين متوازيتين: الأولى تتعلق بالاحتفاء بوصول إحدى أبرز قيادات الحزب إلى رئاسة الحكومة، والثانية مرتبطة بالمرحلة العملية التي تنتظر الحزب في بناء الأغلبية وتحديد ملامح الحكومة المقبلة.
أما غياب توقيع إلياس العماري عن البلاغ، فقد أصبح جزءاً من تفاصيل المشهد الذي رافق الدورة الاستثنائية، بعدما تمت الإشارة إليه بشكل واضح خلال تلاوة أسماء الموقعين. ولا يقدم البلاغ، في حد ذاته، تفسيراً لعدم توقيعه، وهو ما يجعل الاقتصار على تسجيل الغياب أكثر دقة من تحميله دلالات أو مواقف لم يعلن عنها صاحبها.
في النهاية، يدخل «البام» مرحلة مختلفة: من حزب تصدر الانتخابات إلى حزب يقود مشاورات تشكيل الحكومة، ومن منافسة انتخابية انتهت بالأرقام إلى مسؤولية سياسية ستُقاس لاحقاً بما ستنتجه المفاوضات وبطبيعة الأغلبية التي ستتبلور حول المنصوري.
الكلمات المفتاحية: فاطمة الزهراء المنصوري، الأصالة والمعاصرة، البام، إلياس العماري، حسن بنعدي، محمد الشيخ بيد الله، مصطفى الباكوري، حكيم بن شماش، عبد اللطيف وهبي، المجلس الوطني، تشكيل الحكومة.








