...

أمطار قوية تلوح في الأفق.. القصر الكبير تستعد للأسوأ

أمطار قوية تلوح في الأفق.. القصر الكبير تستعد للأسوأ

تعيش مدينة القصر الكبير على وقع قلق متصاعد بسبب الفيضانات التي باتت تهدد الأحياء الحضرية والمناطق القروية المجاورة، مخلفة عزلة شبه تامة لبعض الدواوير، وانقطاعًا في المسالك والطرق، في مشهد يعيد إلى الواجهة هشاشة البنية أمام التقلبات المناخية الحادة.

وفي ظل هذا الوضع، قررت السلطات المحلية الشروع في إجلاء سكان عدد من الدواوير، من بينها الموارعة و**سكومة**، نحو جماعة سوق الطلبة، كإجراء احترازي يهدف إلى تفادي مخاطر السيول القوية الناتجة عن فتح سد وادي المخازن.

وبحسب المعطيات المتوفرة، جرى تجهيز خيام لاستقبال الأسر التي يشملها قرار الإجلاء، إضافة إلى إسطبلات مخصصة لإيواء قطعان المواشي. غير أن عدداً من السكان عبّروا عن استيائهم من غياب دعم لوجيستي كافٍ، خصوصًا فيما يتعلق بوسائل نقل المواشي، معتبرين أن الإجراء، رغم أهميته، يبقى منقوصًا دون مواكبة شاملة.

وتأتي هذه الخطوات عقب فتح حاجز مائي بين وادي اللوكوس والدواوير المجاورة، في محاولة لتخفيف الضغط المائي المتزايد بسبب امتلاء سد وادي المخازن. غير أن هذا الحل التقني، وفق فاعلين محليين، قد يحمل في طياته مخاطر إضافية على الأراضي الفلاحية والتجمعات السكنية القريبة.

الاستنفار الحالي يتزامن مع توقعات جوية تنذر بهطول أمطار غزيرة، خاصة يوم الاثنين، ما دفع المسؤولين إلى إطلاق تحذيرات متكررة، والدعوة إلى الالتزام بالتعليمات واتخاذ أقصى درجات الحيطة لتجنب سيناريوهات أكثر تعقيدًا.

بين إجراءات وقائية وانتقادات ميدانية، تبقى القصر الكبير ومحيطها في سباق مع الزمن، في انتظار ما ستكشف عنه الساعات المقبلة من تطورات مناخية قد تحسم اتجاه الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى