Site icon الاخبار24

أسعار الدجاج تحلّق في المغرب وسط موجة حر وغضب شعبي

أسعار الدجاج تحلّق في المغرب وسط موجة حر وغضب شعبي

أسعار الدجاج تحلّق في المغرب وسط موجة حر وغضب شعبي

تعيش الأسواق المغربية هذه الأيام على وقع موجة جديدة من الغلاء، عنوانها العريض: ارتفاع غير مسبوق في أسعار لحوم الدواجن، وذلك في وقت تشهد فيه البلاد موجة حرّ خانقة، زادت من تأزيم الوضع المعيشي لكثير من الأسر، خصوصًا ذات الدخل المحدود.

في عدد من المدن، تخطّى سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج حاجز 20 درهمًا، بل تجاوز ذلك ليصل إلى 25 درهمًا في بعض المناطق. لم يعد الدجاج “وجبة الفقراء” كما كان يُلقّب، بل تحوّل إلى مادة غذائية عصية على متناول شرائح واسعة من المواطنين. الأمر لم يأتِ من فراغ، بل في سياق اقتصادي مثقل بتداعيات الغلاء المستمر في أسعار اللحوم الحمراء والمنتجات الأساسية الأخرى.

وسط هذا المشهد، تتصاعد أصوات الاستياء الشعبي. تذمّر واسع يتردد صداه في الأزقة، على مواقع التواصل، وفي طوابير الانتظار أمام المحلات. المواطنون يتساءلون: أين هي الحكومة؟ وماذا فعلت تلك التصريحات التي وعدت بـ”محاربة الاحتكار” و”ردع المضاربين”؟ كلمات بقيت معلّقة في الهواء، لم تجد طريقها إلى أرض الواقع.

الوعود الحكومية، رغم تكرارها، فشلت في كبح جماح الأسعار. كل أسبوع يحمل معه ارتفاعًا جديدًا، دون أن تظهر بوادر لانفراج قريب. وهو ما فتح الباب لتساؤلات ملحة، بل ومحرجة: هل ما تزال وزارة الفلاحة والصيد البحري تُمسك بخيوط السوق؟ وأين هي آليات المراقبة التي يُفترض أن تحمي المستهلك من هذا التلاعب الصارخ؟

القلق يتزايد، ليس فقط بسبب الأسعار الحالية، بل من خطر استمرار التصاعد في أثمنة المواد الغذائية الأساسية. الكل ينتظر تدخّلًا حازمًا، فعليًا لا لفظيًا، قبل أن تصل الأمور إلى نقطة اللاعودة.

ولا يمكن إغفال أن لحوم الدواجن ليست مجرّد سلعة في السوق، بل عنصر جوهري في النظام الغذائي اليومي للمغاربة.

فهي البديل المتاح – أو المفترض أن يكون متاحًا – حين يعجز المواطن عن شراء اللحوم الحمراء. ارتفاعها بهذه الطريقة يُفقد الكثيرين واحدًا من آخر ما تبقى من مقومات الأمن الغذائي.

في ظل كل هذا، يبدو أن الشارع المغربي لا ينتظر فقط إجراءات، بل ينتظر مساءلة. مساءلة للسياسات، للقرارات، للجهات التي يفترض بها أن توازن بين منطق السوق وحق العيش الكريم.

Exit mobile version