Site icon الاخبار24

أرقام صادمة تكشف مسؤولية حكومة أخنوش في فوضى الأسعار بالمغرب

أرقام صادمة تكشف مسؤولية حكومة أخنوش في فوضى الأسعار بالمغرب

أرقام صادمة تكشف مسؤولية حكومة أخنوش في فوضى الأسعار بالمغرب

في السياسة، يمكن تبرير الكثير… إلا الأرقام حين تتكلم. ومع حكومة عزيز أخنوش، لم تعد الأرقام مجرد معطيات تقنية، بل تحولت إلى شهود إثبات في ملف واحد: فوضى الأسعار.

الدولة أعلنت دعمًا مباشرًا لمربي الماشية، بمبالغ تصل إلى 300 درهم لرأس الغنم و400 درهم للماعز، إضافة إلى دعم الأعلاف وتخفيف الأعباء الضريبية على استيراد اللحوم. على الورق، يبدو أن الحكومة قامت بكل شيء… إلا الشيء الوحيد الذي ينتظره المواطن: انخفاض الأسعار.

المفارقة أن المليارات صُرفت، لكن السوق لم يتغير. أسعار اللحوم ما زالت مرتفعة، والخضر لم تعرف أي “انفراج”، وكأن الدعم لم يُوجّه للسوق… بل مرّ بجانبه مرور الكرام. هنا، لا يتعلق الأمر بسوء تقدير، بل بمنظومة كاملة تُنتج نفس النتيجة: المال يتحرك، لكن الأثر لا يصل.

الأرقام الأكثر إثارة أن أكثر من 40 مليار درهم وُجهت لدعم القطاع الفلاحي، مع إعفاءات جمركية وتحمل الدولة للضريبة على القيمة المضافة. دعم شامل، لكنه يطرح سؤالًا بسيطًا: إذا كانت كل هذه الأموال قد ضُخت، فلماذا لم يشعر بها المستهلك؟

الجواب، كما يبدو، لا يوجد في البلاغات الرسمية، بل في المسار الذي يسلكه الدعم. غياب المراقبة الصارمة فتح الباب أمام الوسطاء والمضاربين، الذين فهموا القاعدة بسرعة: الدعم فرصة، لا التزام. وهكذا، يتحول المال العام إلى أرباح خاصة، بينما يظل المواطن خارج المعادلة.

السخرية أن الحكومة تتحدث عن حماية القدرة الشرائية، بينما القدرة نفسها تتآكل. تُعلن عن إجراءات، لكنها لا تراقب نتائجها. وكأن الهدف ليس ضبط السوق، بل فقط إظهار أن هناك “تحركًا”.

في كل مرة ترتفع الأسعار، يأتي رد الفعل بنفس الصيغة: دعم جديد، قرار جديد، ووعود جديدة. لكن النتيجة واحدة: السوق لا يستجيب، والمواطن لا يستفيد. هنا، لا يمكن الحديث عن صدفة، بل عن نمط يتكرر بثبات.

المشكلة الحقيقية ليست في الدعم، بل في غياب ربطه بالمحاسبة. لأن المال، حين يُصرف دون تتبع، يتحول إلى قصة مفتوحة، يكتبها من يعرف كيف يستفيد… لا من يستحق.

اليوم، لم يعد السؤال كم صرفت الحكومة، بل كيف صُرفت. لأن الفرق بين الاثنين هو الفرق بين سياسة ناجحة… وأزمة مستمرة.

Exit mobile version