Site icon الاخبار24

أخنوش يتجوّل ليلًا في أكادير: المدينة تلمع فقط في الصور

أخنوش يتجوّل ليلًا في أكادير: المدينة تلمع فقط في الصور

أخنوش يتجوّل ليلًا في أكادير: المدينة تلمع فقط في الصور

أن يتجوّل عزيز أخنوش وسط أكادير ليلًا، فهذا خبر يستحق أن يكتب بماء الذهب، لأنه ببساطة حدث نادر جدًا، وربما معجزة سياسية، فالرئيس الذي غاب طويلًا عن دورات المجلس وعن ملفات التسيير ظهر أخيرًا، لكن لا في مكاتب الجماعة ولا في قاعات الاجتماعات، بل في جولة ليلية بين الأضواء والعدسات.

الجولة كانت أنيقة، الصور مُرتبة، الكاميرات حاضرة، والابتسامة لا تفارق الوجوه، لكن المدينة نفسها لا تعرف هذا البريق. فبين رياض أنزا وبنسركاو وتيكيوين وحي الفرح، تنتظر أكوام النفايات من يلتقط لها صورة تذكارية، وتعيش الأزقة في ظلام حالك حيث الإنارة مجرد حلم مؤجل.

الساكنة التي منحت أصواتها تنتظر رئيسًا يفتح أبوابه، لا رئيسًا يفتح “ستوري” على إنستغرام. تنتظر حلولًا واقعية، لا وعودًا فلكية. تنتظر من يهيئ الأزقة والشوارع، لا من يحفرها حتى صارت وكأنها ورشة تجارب مفتوحة على المجهول.

الطريف أن الرئيس يرفع شعارات “القرب” و”مدينة تستاهل ما أحسن”، لكن القرب لم يتحقق إلا بينه وبين الكاميرا، أما الساكنة فما زالت على بعد سنوات ضوئية من الخدمات الأساسية.

والسؤال الكبير الذي يضحك أكثر مما يبكي: هل تكفي جولة ليلية عابرة كي تتحول أكادير إلى “مدينة الأنوار”؟ أم أن الإنارة الوحيدة ستظل من فلاشات المصورين؟

Exit mobile version