أجور الأطر المساعدة تُشعل الغضب بوزارة الشباب والنقابة تطالب بتدخل عاجل

أجور الأطر المساعدة تُشعل الغضب بوزارة الشباب والنقابة تطالب بتدخل عاجل

في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل قطاع الشباب، وجه المكتب الوطني للنقابة الوطنية للشباب والرياضة المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مراسلة نارية إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، محذراً من تبعات ما وصفه بـ”التصرفات اللامسؤولة” للشركة المكلفة بصرف أجور الأطر المساعدة برسم سنة 2025.

النقابة دقت ناقوس الخطر بسبب ما اعتبرته تلاعبًا ممنهجًا في صرف الأجور، حيث أشارت إلى تأخر كبير في تمكين العاملين من مستحقاتهم، رغم هشاشة أوضاعهم الاجتماعية وارتباطهم اليومي بالاحتياجات المعيشية، خاصة وأن أغلبهم يعيلون أسرًا ويواجهون التزامات تثقل كاهلهم شهريًا.

وفي بيانها الغاضب، عبّرت النقابة عن استيائها من تأخير صرف أجور شهر يونيو إلى غاية منتصف يوليوز، مشيرة إلى أن هذا التأخر يطال العديد من الجهات والأقاليم، ما اعتبرته استخفافًا صارخًا بحقوق الأطر المساعدة واعتداءً على كرامتهم كمشتغلين في قطاع حيوي لا يقبل التهاون.

المراسلة، المؤرخة في السادس عشر من يوليوز، كشفت أن الشركة المكلفة لم تلتزم بشروط الصفقة ولا بتنفيذ التزاماتها التعاقدية، ما تسبب في حالة احتقان واسعة بين صفوف الأطر المساعدة، والذين لا يملكون هامشًا للصبر أو الانتظار في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغط الاجتماعي.

وطالب المكتب الوطني، الذي وقّع مراسلته الكاتب العام بوعزة لمراحي، الوزير بنسعيد بتحمل مسؤوليته السياسية والإدارية، داعياً إلى التدخل الفوري والحازم من أجل تصحيح هذا الوضع “العبثي”، واتخاذ ما يلزم لحماية الأطر من تداعيات هذا الخلل الذي تكرر دون مبرر.

واعتبرت النقابة أن استمرار هذه الفوضى يُنذر بتفاقم الأزمة داخل القطاع، مشددة على ضرورة محاسبة الشركة المتعاقدة، وتقييم مدى احترامها لبنود الصفقة العمومية التي تهم فئة حساسة من الموظفين، يعملون بصمت في خدمة مؤسسات الشباب ومراكز التنشيط والتكوين.

وطالبت كذلك بفتح تحقيق نزيه وشامل يكشف حقيقة ما يقع، داعية إلى الكشف عن تفاصيل الاتفاق المالي والرقابي المبرم مع الشركة، ورفع الغموض الذي يلف طريقة تدبير هذا الملف، في وقت تُرفع فيه شعارات ربط المسؤولية بالمحاسبة والحكامة الجيدة في التسيير العمومي.

الغضب النقابي الذي جاء في سياق اجتماعي متوتر يعكس صورة قاتمة عن تدبير الموارد البشرية داخل بعض القطاعات الحكومية، حيث يواجه العاملون البسطاء عبء انتظار أجورهم بينما تتقاذف المسؤوليات بين الوزارة وشركات الوساطة.

وفي انتظار رد فعل الوزارة، تبقى أصوات الأطر المساعدة معلقة بين الوعود والواقع، في مشهد يُعيد طرح السؤال القديم الجديد: من يحمي الفئات الهشة في القطاع العمومي؟ وهل يكفي التعاقد مع شركات خاصة لتدبير الأجور دون مراقبة صارمة ومحاسبة حقيقية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى