وزارة الشباب تطلق أوراش التكوين عن بعد لأطر وأطفال مراكز الحماية
أطلقت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، عبر مديرية الطفولة والشؤون النسوية، سلسلة أوراش للتكوين عن بعد لفائدة أطر وأطفال مراكز حماية الطفولة، في خطوة تروم توسيع الولوج إلى التكوين المستمر، وتحقيق قدر من العدالة المجالية، مع تقليص كلفة التنقل ونفقات التدبير.
اللقاء التواصلي، الذي نُظم عبر منصة “Zoom” تحت عنوان “ميسري مجالس حماية الطفولة”، افتُتح بكلمة للسيد حميد زيان، رئيس قسم حماية الطفولة، أكد فيها على الدور المحوري الذي تضطلع به الأطر في تجويد الخدمات المقدمة للأطفال، مشددًا على أهمية الانفتاح على آليات التشاور وإشراك الأطفال في اتخاذ القرار، إلى جانب تعزيز الشراكات مع جمعيات المجتمع المدني.
الورشة التكوينية عرفت تأطيرًا من قبل عدد من الفاعلين الميدانيين، في مقدمتهم السيد فؤاد وعلي، الذي أبرز أهمية مجالس الأطفال داخل مراكز الحماية، باعتبارها آلية عملية لترسيخ قيم المواطنة وتعزيز صوت الطفل في الترافع عن قضاياه، سواء داخل المؤسسات أو في الفضاءات الوطنية والدولية.
كما تم تقديم تجربة تشاركية رائدة همّت إشراك الأطفال في ملء استمارات تقييمية، حيث أوضح السيد أسامة منصف أن هذه المبادرة ساهمت في تحسين التواصل بين الأطر والأطفال، ومكنت من صياغة برامج تستجيب بشكل أدق لانتظاراتهم، في إطار مقاربة قائمة على الإنصات والتفاعل.
ومن جهتها، أكدت ممثلة اليونسيف على ضرورة تفعيل مقتضيات الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل، خاصة الحق في المشاركة والتعبير، معتبرة أن إدماج الأطفال في دوائر القرار يساهم في بناء شخصيتهم وتعزيز قدراتهم على التفاعل مع محيطهم.
في السياق ذاته، شدد السيد عبد الرحمان بونعيم، عن جمعية “بيتي”، على أن إشراك الأطفال في المجالس الانتخابية داخل المؤسسات يشكل مدخلًا عمليًا لتأهيلهم وتحمل المسؤولية، عبر آليات تشاركية تعزز الانتماء وتدعم التعلم الجماعي.
كما استعرض السيد عزيز الخضراوي المسار التاريخي لفكرة انتخاب مجالس الأطفال، مبرزًا أن هذه التجربة، التي تستند إلى مرجعيات قانونية واتفاقيات دولية، ساهمت في ترسيخ ثقافة التشاور والمقاربة التشاركية داخل مؤسسات حماية الطفولة بالمغرب.
واختُتم اللقاء بجلسة نقاش مفتوحة، بمشاركة أطر من مختلف المراكز وممثلين عن الشركاء، حيث تم التأكيد على أن نجاح مراكز حماية الطفولة يرتبط بمدى إشراك الأطفال في صناعة القرار، ضمن منظومة قانونية تقوم على النزاهة والشفافية، وتضمن الإنصات الفعلي لصوت الطفل داخل مختلف جهات المملكة.

