Site icon الاخبار24

من السخرية إلى الزنزانة: مشجع جزائري يواجه العدالة بعد فيديو صادم

من السخرية إلى الزنزانة: مشجع جزائري يواجه العدالة بعد فيديو صادم

من السخرية إلى الزنزانة: مشجع جزائري يواجه العدالة بعد فيديو صادم

مثل المشجع الجزائري المعروف بلقب «البوال»، اليوم الإثنين، أمام هيئة المحكمة الابتدائية بالرباط، في حالة اعتقال، بعد الجدل الواسع الذي أثاره ظهوره في تسجيل مصوّر انتشر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي. جلسة قصيرة، مكثفة، انتهت بقرار تأجيل المحاكمة لمدة أسبوع، مع إيداع المعني بالأمر سجن العرجات بضاحية سلا، في انتظار استكمال المسطرة القضائية.

القضية لم تبدأ من قاعة المحكمة، بل من الشارع الرقمي. المشجع كان قد أُوقف في وقت سابق، ثم أُخلي سبيله، قبل أن يُستدعى مجددًا للتحقيق، هذه المرة في سياق مختلف، أكثر توترًا، وأكثر حساسية.

الفيديو الذي أعاد الملف إلى الواجهة أظهر عبارات مسيئة وخرجات لفظية اعتُبرت غير مقبولة، ووجّهت تحديدًا ضد سكان مراكش، عقب خسارة المنتخب الجزائري أمام نيجيريا وخروجه من المنافسة.

الواقعة لم تُقرأ كتصرف فردي معزول. التفاعل كان سريعًا، والغضب كان واسعًا. نشطاء ومتابعون اعتبروا ما صدر تجاوزًا للقانون وحدود التعبير، وطالبوا بتدخل فوري من السلطات، ليس فقط لحماية النظام العام، بل لوضع حد لما وصفوه بخطاب الإساءة والتحريض.

الأجهزة الأمنية دخلت على الخط دون تأخير. بحث قضائي فُتح، المعطيات جُمعت، والهوية حُدّدت. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ كشفت المعطيات الأولية عن تحديد هوية مشجع آخر يُشتبه في تورطه في أفعال مماثلة، بعد المباراة نفسها، ما يعكس أن الملف قد لا يكون محصورًا في شخص واحد.

القضية اليوم أمام القضاء، لكن صداها يتجاوز أسوار المحكمة. هي اختبار جديد لكيفية التعامل مع المحتوى الرقمي، ومع السلوكيات التي تنتقل من المدرجات إلى الشاشات، ثم إلى الفضاء العام. بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية، تفتح هذه الواقعة نقاشًا أوسع، لا حول كرة القدم فقط، بل حول حدود الكلام، عندما يتحول من تشجيع إلى إساءة، ومن انفعال إلى فعل يُسائل أمام العدالة.

Exit mobile version