Site icon الاخبار24

مليون و825 ألف درهم لكراء سيارات: بداية “جمالية” لورش الفقر!

مليون و825 ألف درهم لكراء سيارات: بداية “جمالية” لورش الفقر!

مليون و825 ألف درهم لكراء سيارات: بداية “جمالية” لورش الفقر!

في الوقت الذي يترقب فيه المواطن المغربي الدعم الاجتماعي الموعود، وتزداد معه أعباء الغلاء والانتظار، اختارت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن تفتتح عملها بخطوة مثيرة للجدل: كراء سيارات بملايين الدراهم. خطوةٌ أثارت تساؤلات عميقة حول الأولويات، وأعادت إلى الأذهان مفارقة قديمة: الدولة تبدأ من السقف بدل الأرض.

المديرة العامة للوكالة، وفاء الجمالي، وقّعت عقد كراء سيارات، مع أو بدون سائق، بقيمة بلغت مليونًا و825 ألف درهم. الصفقة رست على وكالة كراء من الرباط، حتى وإن كانت شركات أخرى قدّمت عروضًا مختلفة. وهنا يبرز السؤال الحارق: هل المواطن بحاجة لسيارات فارهة قبل أن يرى مكاتب قريبة منه تخدمه؟

فالوكالة تؤكد أن ورش الدعم الاجتماعي لا يزال في بداياته، غير أنّ البداية لم تكن من إنشاء مكاتب استقبال، ولا من تجهيز تمثيليات جهوية، ولا حتى من فتح مراكز قريبة للساكنة في القرى والمناطق الهشة، بل من السيارات. من الكراج بدل القرب.

وعلى الورق، تعلن المديرة أن هناك ثلاثة تحديات كبرى: سياسة القرب، تحسين الأثر الاجتماعي، والتمكين الاقتصادي. لكن على الأرض، القرب ما يزال بعيدًا، والأثر غائبًا، والتمكين مؤجلًا. المواطن ببساطة ما زال يطرح السؤال نفسه: أين هو الأثر؟

الحكومة تقول إنها تريد الانتقال من “المساعدة” إلى “التمكين الاقتصادي”، لكن المشهد يوحي بأن الأولوية لم تكن الأسرة الفقيرة ولا التكوين ولا التشغيل، بل كانت الطوموبيلات أولًا.

بينما المواطن يبحث عن الضروريات: مدرسة، خدمة صحية، شغل… تبدو الإدارة مشغولة بالكماليات: سيارات وميزانيات. الدعم الاجتماعي الحقيقي لا يبدأ بالمحركات، بل يبدأ من الميدان.

Exit mobile version