ملف ثقيل يهزّ جهة الرباط – سلا – القنيطرة
كشفت المفتشية العامة للإدارة الترابية والمالية في تقريرها الأخير حول جهة الرباط – سلا – القنيطرة عن اختلالات مالية جديرة بالاهتمام، أبرزها اختفاء ما يزيد عن 70 ألف درهم مخصصة لبونات المحروقات لسنة 2022، دون أن يتم استعمالها أو تحويلها للسنة الموالية.
ويندرج هذا الاختلال ضمن عقد يربط الجهة بـ”الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك”، ما يثير تساؤلات حول مدى وضوح آليات التتبع والمراقبة في هذا الجانب.
كما تناول التقرير موضوع مصاريف الإطعام والولائم خلال جلسات العمل، مشيرًا إلى أن هذه النفقات كانت تتم دون مراجع واضحة، وبأرقام غير مدعومة بآليات دقيقة للتدبير، وهو ما اعتبره المكلفون بالمالية وجود “نفخ” في النفقات.
وأكدت المفتشية في تقريرها على مسؤولية مجلس الجهة في هذه الاختلالات، ودعت إلى اتخاذ إجراءات استعجالية تشمل استرجاع بونات المحروقات المختفية، ووضع نظام واضح لتقدير الحاجيات، وضبط مصاريف الإطعام.
هذه النتائج أثارت جدلاً واسعًا حول كيفية تدبير الأموال العمومية، خاصة وأن مثل هذه الموارد كان يفترض أن تساهم في تحسين الخدمات الأساسية، لا أن تضيع في أوجه غير واضحة من الصرف.
ويبقى السؤال الماثل أمام المعنيين بالشأن العام: كيف يمكن ضمان الشفافية والمساءلة، حتى لا تتكرر مثل هذه الاختلالات التي تؤثر مباشرة على ثقة المواطن في المؤسسات المحلية؟

