...

مساعدات ملكية عاجلة تغيث غزة وتُجسّد تضامن المغرب

مساعدات ملكية عاجلة تغيث غزة وتُجسّد تضامن المغرب

لم تكن تلك مجرّد تعليمات رسمية، بل كانت صرخة إنسانية صادقة خرجت من قلب الرباط، حين أعطى الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تعليماته السامية لإرسال مساعدات إنسانية وطبية عاجلة إلى الشعب الفلسطيني، وخاصة سكان قطاع غزة الذين يعيشون في محنة إنسانية خانقة تزداد قسوة كل يوم.

إنها ليست المرة الأولى التي يتفاعل فيها المغرب، ملكًا وشعبًا، مع معاناة الفلسطينيين، ولكن ما يميز هذه الخطوة أنها جاءت في وقت الصمت الدولي، وفي لحظة فارقة يُختبر فيها الضمير الإنساني.

المساعدات المغربية ليست فقط رمزية، بل ملموسة ومحسوبة بالوزن والدقة. إذ بلغ حجم الشحنة حوالي مئة وثمانين طنًا من المواد الغذائية الأساسية، الحليب، الأدوية، المعدات الجراحية، الأغطية، الخيام، وتجهيزات ضرورية أخرى. إنها شحنة حياة، محملة بروح التضامن والوفاء، لا تُرسل للتباهي، بل للوصول مباشرة إلى أحضان المتضررين.

ولأن الوقت حياة، اختار المغرب مسارًا خاصًا لإيصال هذه المساعدات بسرعة وكفاءة، دون عراقيل ولا تأخير. القرار لم يكن عشوائيًا، بل نتاج تفكير عميق في كيفية إيصال الدعم في أقصر وقت وأقسى ظرف.

ولمن يسأل: لماذا يفعل المغرب هذا؟
الجواب في البيان الرسمي واضح، لكنه أعمق من الكلمات. فهذه المبادرة تأتي في سياق الدعم الثابت والمتواصل الذي ما فتئت المملكة المغربية تقدمه لفلسطين، وهي تعبير صادق عن الالتزام الشخصي والدائم للملك محمد السادس، حفظه الله، بقضية القدس وفلسطين. التزام ليس فقط سياسياً أو دبلوماسياً، بل إنساني في جوهره وروحي في عمقه.

CNSS ramadan2026 728x90 2

في زمنٍ تتراجع فيه كثير من الأصوات وتُغلق الأبواب، يُثبت المغرب مرة أخرى أن العروبة ليست شعاراً، وأن القضية الفلسطينية ليست موسمية. بل هي نبض في الوجدان، وجرح لا يندمل إلا بالعدالة، وموقف لا يساوم عليه التاريخ.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

إنها رسالة محبة من المغرب إلى فلسطين، تقول كلماتها بلغة واضحة: لسنا أغنياء بما نملكه، ولكننا أغنياء بما نقدّمه.
ومن قلب هذا الألم الفلسطيني، يُثبت المغرب أنه بلد لا تغيب عنه شمسه، حتى في ليل غزة الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى