قرار أممي ومسيرة خضراء… المغرب بين ذاكرة الوحدة وفتح دبلوماسي جديد

قرار أممي ومسيرة خضراء… المغرب بين ذاكرة الوحدة وفتح دبلوماسي جديد

في تزامن تاريخي نادر، يعيش المغرب اليوم لحظة يتقاطع فيها الماضي المجيد مع الحاضر الحاسم؛ إذ جاء صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2757 بشأن قضية الصحراء المغربية، في الوقت الذي يخلد فيه المغرب الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، ذلك الحدث الذي وثّق بأبهى صور الالتفاف بين العرش والشعب دفاعاً عن وحدة الوطن.

هذا القرار الأممي، الذي يدعم بوضوح مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وجاد، لم يُستقبل في المغرب باعتباره مكسباً دبلوماسياً فحسب، بل باعتباره امتداداً لمسيرة طويلة من التضحيات والعمل المؤسساتي بقيادة جلالة الملك محمد السادس.

الجبهة الوطنية للشباب من أجل الصحراء المغربية اعتبرت هذه اللحظة محطة لتجديد العهد مع الوطن، مؤكدة أن الصحراء ليست مجرد ملف دبلوماسي، بل قضية وجود وهوية، لا تخضع للمساومة ولا لتقادم الزمن. فالمسيرة الخضراء لم تتوقف حدودها عند الرمال والحدود، بل استمرت اليوم بصيغة جديدة: مسيرة تنمية، استثمار، وبناء نموذج مغربي متفرد في أقاليمه الجنوبية.

الجبهة الوطنية تسجل وتؤكد:

في ضوء الخطاب الملكي التاريخي

الجبهة استحضرت مضامين الخطاب الملكي السامي عقب صدور القرار الأممي، حين قال جلالة الملك محمد السادس:

“بعد خمسين سنة من التضحيات، ها نحن نبدأ، بعون الله وتوفيقه، فتحًا جديدًا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار حل توافقي على أساس مبادرة الحكم الذاتي.”

عهد متجدد ومسؤولية مشتركة

واختتمت الجبهة موقفها بتأكيد ما يلي:

هكذا، لا يُعدّ قرار مجلس الأمن رقم 2757 مجرد وثيقة دولية، بل لحظة اعتراف عالمي بحقيقة مغربية الصحراء، ومرحلة جديدة من مسيرة بدأت سنة 1975 بأقدام 350 ألف متطوع، وتستمر اليوم بعزيمة الملايين، تحت راية وطن واحد من طنجة إلى الكويرة.

Exit mobile version