فواتير الماء والكهرباء تشعل غضب ساكنة سلا وتثير الجدل
تفجرت موجة غضب وسط ساكنة مدينة سلا بعد تسجيل ارتفاع مفاجئ في فواتير الماء والكهرباء، حيث فوجئ عدد كبير من المواطنين بمبالغ وُصفت بـ”الخيالية”، وصلت في بعض الحالات إلى حدود ألف درهم، دون أي توضيحات مسبقة.
هذا الارتفاع غير المتوقع وضع العديد من الأسر، خاصة من ذوي الدخل المحدود، في وضع صعب، في ظل سياق اجتماعي يتسم أصلاً بارتفاع تكاليف المعيشة. المواطنون عبروا عن استيائهم من هذه الفواتير التي اعتبروها غير مفهومة، مطالبين بتوضيحات عاجلة حول أسباب هذه الزيادات.
وفي هذا السياق، وجّهت أصابع الاتهام إلى طريقة تدبير المرافق الحيوية بالمدينة، حيث يرى عدد من المتتبعين أن الأمر يعكس اختلالات في التنظيم والتسيير، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة التدبير المحلي لهذا القطاع.
كما زاد غياب أي بلاغ رسمي من حدة التوتر، إذ لم تصدر إلى حدود الساعة توضيحات من طرف ريضال، ما عزز شعور المواطنين بالتجاهل، وفتح الباب أمام تأويلات مختلفة حول خلفيات هذه الزيادات.
في المقابل، دعت فعاليات من المجتمع المدني إلى ضرورة فتح تحقيق في هذه الاختلالات، واستدعاء مسؤولي الشركة لتقديم توضيحات للرأي العام، مع المطالبة باتخاذ إجراءات تصحيحية تضمن حماية حقوق المستهلكين.
ومع تصاعد الاحتقان، بدأ الحديث عن تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الشركة وعمالة سلا، في حال استمرار الوضع دون تدخل ملموس، في مؤشر على أن الملف قد يتجه نحو مزيد من التصعيد إذا لم يتم احتواؤه في أقرب الآجال.
في انتظار توضيحات رسمية، يبقى السؤال قائماً: هل يتعلق الأمر بخطأ تقني عابر، أم بمشكل أعمق في تدبير قطاع حيوي يمس الحياة اليومية للمواطنين؟

