Site icon الاخبار24

فضيحة عقارات تهز نقابة الاستقلال… والصراع يخرج عن السيطرة

فضيحة عقارات تهز نقابة الاستقلال… والصراع يخرج عن السيطرة

فضيحة عقارات تهز نقابة الاستقلال… والصراع يخرج عن السيطرة

لم يعد الصراع داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب مجرد خلاف تنظيمي عابر، بل تحول إلى مواجهة مفتوحة تتداخل فيها الحسابات النقابية بالسياسية، وتخرج فيها اتهامات ثقيلة إلى العلن دون تحفظ.

القيادي النقابي إدريس أبلهاض اختار كسر الصمت، موجّهًا اتهامات مباشرة لقيادات سابقة وحالية داخل النقابة، في خطوة كشفت حجم الاحتقان الداخلي الذي لم يعد قابلاً للاحتواء داخل الاجتماعات المغلقة.

أبلهاض لم يتحدث بلغة التلميح، بل وضع أسماء على الطاولة، متهمًا كلًا من خديجة الزومي و**سلامة العروصي** بالمسؤولية عن بيع عدد من عقارات النقابة، من بينها مقر بسيدي خيار، في ملف يفتح أكثر من سؤال حول تدبير الممتلكات النقابية.

هذه الاتهامات، في توقيتها وحِدّتها، لم تأتِ من فراغ، بل جاءت في سياق صراع محتدم بين تيارين داخل النقابة، أحدهما محسوب على نعمان ميارة، والآخر قريب من نزار بركة، ما يجعل الملف يتجاوز البعد المالي إلى صراع نفوذ واضح المعالم.

الخطير في هذا التطور أن النقابة، التي يفترض أن تستعد لاستحقاقات تنظيمية مهمة، تجد نفسها غارقة في جدل داخلي قد ينعكس مباشرة على قدرتها على تدبير المرحلة المقبلة، سواء على مستوى انتخابات اللجان الإدارية أو الاستعدادات لاحتفالات فاتح ماي.

المفارقة أن النقاش لم يعد حول المطالب الاجتماعية أو تحسين أوضاع الشغيلة، بل تحول إلى تبادل اتهامات حول المال والعقار، وكأن النقابة انتقلت من الدفاع عن الحقوق إلى الدفاع عن الممتلكات.

مطالبة أبلهاض بتوضيحات رسمية حول تدبير الشؤون المالية لم تأتِ فقط كتصعيد، بل كإشارة إلى أن الثقة داخل التنظيم وصلت إلى مرحلة حرجة، حيث لم يعد الصمت خيارًا، ولا التأجيل ممكنًا.

في الخلفية، يبدو أن هذا الصراع يضع حزب الاستقلال أمام اختبار حقيقي، لأن تداخل النقابي بالحزبي يجعل أي اهتزاز داخل الاتحاد العام للشغالين ينعكس مباشرة على صورة الحزب وموقعه في المشهد السياسي.

Exit mobile version