Site icon الاخبار24

فاجعة في سلا… رجل يلقى مصرعه بطريقة مروعة قرب سِنبلة

فاجعة في سلا… رجل يلقى مصرعه بطريقة مروعة قرب سِنبلة

فاجعة في سلا… رجل يلقى مصرعه بطريقة مروعة قرب سِنبلة

لم يكن يتوقع أن لحظة عبوره للطريق ستكون الأخيرة في عمره. ولم يخطر بباله، ولا ببال المارة الذين صادفوه، أن مشهد الدماء في الشارع سيحفر عميقًا في ذاكرتهم.

فاجعة حقيقية اهتزت لها مدينة سلا، وبالضبط منطقة سِنبلة، حيث تعرض رجل لحادث مروع أفقده ساقيه، بينما تضاربت الروايات حول وفاته

المقطع المصوَّر الذي انتشر مساء اليوم بسرعة فائقة على منصات التواصل الاجتماعي لم يكن مجرد فيديو عابر. كان صادمًا بما يكفي ليمنعك من النوم، ويتركك تتساءل عن حال الإنسان في هذا الزمن.

جسد ممدد على الأرض، صوت أنين، دماء تنزف، ورجل مقطوع الساقين يتلوى من شدة الألم. لا إسعاف في الأفق، لا حاجز مرور واضح، فقط بشر مذهولون يقفون عاجزين

الرواية الأولية تشير إلى أن الضحية لم يكن سوى عابر سبيل، لا يحمل في جيبه سوى خطواته، ولا في عقله سوى وجهته. لكنه وقع ضحية حادث سير عنيف، نُقل على إثره في حالة حرجة إلى المستشفى، قبل أن تتداول صفحات محلية أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصاباته

بين من يؤكد وفاته، ومن لا يزال يتمسك بخيط الأمل، بقيت الحقيقة معلقة بين أسوار المستشفى وصمت الجهات الرسمية. فلا بلاغ يوضح، ولا مسؤول يخرج لتهدئة الشارع الغاضب.

وكأن حياة الإنسان باتت مجرد شائعة تنتظر التأكيد أو النفي والأكثر قسوة من الحادث نفسه، هو ما تحمله التعليقات من إحساس بالعجز والغضب. عدد من المواطنين تساءلوا بصوت مرتفع: إلى متى يستمر الإهمال؟

إلى متى تبقى الأرواح تُزهق في الشوارع بسبب سوء التهيئة وغياب التشوير؟ وكيف يعقل أن تكون منطقة حيوية مثل سِنبلة في سلا تفتقر لأبسط شروط السلامة؟

ما يزيد من مرارة المشهد أن الرجل لم يكن في مهمة مستحيلة، ولم يكن يركض هاربًا من شيء، فقط كان مارًا. رجل بسيط يعبر الطريق، لا غير. وهذا ما يجعل المأساة مضاعفة. لأننا لسنا أمام حادث اصطدام معقد، بل أمام واقع قاتل اسمه الإهمال

القلوب انقبضت، والعيون اغرورقت، وأحاديث المجالس تحولت إلى فصول من الرثاء والغضب. البعض دعا إلى فتح تحقيق فوري، والبعض الآخر طالب بإعادة النظر في البنية التحتية للمنطقة، وبتكثيف دوريات المراقبة، ووضع علامات التشوير في المناطق الخطرة.

بينما اكتفى آخرون بالدعاء للضحية بالرحمة، إن كان قد فارق الحياة، وبالشفاء إن كان لا يزال يصارع الألم

ليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة ما دامت الطرق غير آمنة، وما دام العبور مغامرة غير محسوبة. غير أن ما يُخيف فعلًا هو أن نتطبع مع الموت العابر، ونتعايش مع الدم المسفوك، ونصير شعوبًا تتداول الفواجع كما نتداول النكات

إن ما وقع في سلا اليوم ليس مجرد حادث عرضي، بل ناقوس خطر حقيقي. وما دمنا لا نملك الشجاعة لنسمي الأشياء بأسمائها، وما دامت الجهات المسؤولة تغيب في لحظات الحقيقة، فإننا سنظل نكتب عن المآسي في الماضي، بدل أن نمنعها في الحاضر

Exit mobile version