ظهور عزيز أخنوش في سردينيا يثير موجة تفاعل على مواقع التواصل
أثار ظهور رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، خلال قضائه عطلة خاصة في جزيرة سردينيا الإيطالية، تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما جرى تداول مقاطع فيديو تظهره أثناء مغادرته أحد المطاعم الفاخرة على متن زورق خاص.
مقاطع الفيديو التي انتشرت بشكل كبير خلال الساعات الأخيرة وثّقت لحظة خروج رئيس الحكومة من مطعم راقٍ بالجزيرة، وسط حديث عن تكلفة مرتفعة لوجبة الغداء التي تناولها هناك، والتي قُدّرت بحوالي 3000 يورو، إضافة إلى بقشيش للنادلة قُدّر بـ 200 يورو.
ورافق نشر هذه الصور والمعلومات موجة من التعليقات التي انتقدت توقيت العطلة والمكان المختار، خاصة وأن المغرب يشهد أزمة اقتصادية متواصلة، وتراجعًا في القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين، فضلًا عن ركود يضرب القطاع السياحي الداخلي، الذي ما زال يحاول التعافي بعد تداعيات جائحة كورونا.
وتُعد جزيرة سردينيا من أبرز الوجهات السياحية الراقية في أوروبا، حيث يقصدها أثرياء العالم للاستجمام في أجواء توفر الرفاهية والخصوصية العالية.
بعض التعليقات على منصات التواصل عبّرت عن انزعاجها من المشهد، معتبرة أن ظهور مسؤول حكومي رفيع في عطلة فاخرة خارج البلاد، يعكس انفصالًا بين الطبقة السياسية وواقع المواطنين. بينما رأى آخرون أن من حق أي مسؤول أن يأخذ قسطًا من الراحة في الوقت الذي يراه مناسبًا، شرط ألا يتعارض ذلك مع الالتزامات الوطنية أو يبعث برسائل خاطئة للرأي العام.
الجدير بالذكر أن هذا الجدل يأتي في سياق نقاش أوسع حول العلاقة بين سلوك المسؤولين وثقة المواطنين في السياسات العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بدعم المنتوج الوطني، والسياحة الداخلية، والرهان على تشجيع الاقتصاد المحلي.
يبقى ظهور عزيز أخنوش في جزيرة سياحية فاخرة حدثًا رمزيًا يحمل أبعادًا سياسية واجتماعية، خصوصًا في ظلّ الظروف التي يعيشها المغرب داخليًا. وتبقى الأسئلة مطروحة حول مدى تأثير مثل هذه الصور على صورة الحكومة وثقة المواطن في الرسائل الرسمية الموجهة إليه.

