شبيبة البام و”الانقاذ الرقمي”: محاولة يائسة لحماية وزير غائب…
في مشهد سياسي لم يعد يُستغرب، جاءت تحقيقات جريدة گود لتكشف عن تفاصيل صادمة تتعلق بوزير الشباب والرياضة، حيث تحوّل الغياب السياسي إلى علامة فارقة، واحتلّ التضليل الإعلامي مساحة أكبر من إنجازات القطاع.
وفق گود، دخل مستشارو الوزير بنسعيد في مفاوضات غير مباشرة مع أدمينات على منصة Discord، بهدف تهدئة الحراك الشبابي، إلا أن الرد كان قاطعًا: الشباب رفضوا اللقاء، مؤكدين أنهم سيواصلون الاحتجاجات حتى تحقيق مطالبهم. وهو رفض فضح مدى ضعف تأثير الوزير، رغم ما يُقال عن “قربه من الشارع”.
وليس هذا فحسب، بل كشفت گود أن محيط الوزير لجأ إلى أساليب “رقمية” مثيرة للجدل، من بينها الدفع بشبيبة حزبية وأصوات رقمية في الفضاء الافتراضي للتشويش على النقد، وتحويل النقاش إلى وزراء آخرين، في محاولة واضحة لإخفاء الغياب السياسي لبنسعيد.
الأمر لا يقتصر على الجانب التقني، بل يتجاوز إلى خيانة مهمة وزير الشباب، حين يتحول دوره من مسؤول سياسي إلى منظم مهرجانات وبطولات إلكترونية، بينما مشاكل الشباب اليومية في التعليم، والصحة، والبطالة، تتصاعد بلا حلول.
إن ما كشفت عنه گود ليس مجرد تقرير صحافي، بل صرخة في وجه منظومة سياسية تُفضّل “الواجهة” على “الجوهر”، وتغطي على الغياب بغطاء إعلامي، بدل مواجهة الواقع بكل شجاعة.
وهنا يبرز السؤال المحوري: هل هذا الوزير مجرد رجل مناسبات وحفلات، أم أنه فقد بوصلة مسؤوليته تجاه الشباب؟ وهل ستظل الدولة تستثمر في “مشاريع استعراضية” بينما ملفات الشباب الأساسية تُهمل؟
